المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 17 شباط 2026 - 13:59 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"لم نكن أمام خيارات كثيرة"... جابر يبرّر “قرار الضرائب” ويحذّر من “هزّة مالية"!


شدّد وزير المالية ياسين جابر على أنّ قرار الحكومة الأخير المتعلّق برفع الرسوم على البنزين وإقرار زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة TVA جاء في سياق “ظروف ضاغطة” فرضها شلل القطاع العام وتراجع الرواتب منذ 2019، معتبرًا أنّ أي زيادة من دون موارد مقابلة “تعيد البلد إلى أزمة مالية وتهدّد استقرار الليرة”.


وفي مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم، قال جابر إنّ موجة الإضرابات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، من المعلمين إلى القطاع العام، عكست حاجة ملحّة إلى تصحيح الرواتب، لافتًا إلى أنّ رواتب كثيرين “تراجعت إلى حدود 100 دولار” فيما استمرت الإدارات الأساسية بالعمل رغم الانهيار.


وأوضح أنّ الحكومة وصلت إلى خيار واضح بعد نقاشات واجتماعات، بينها لقاء في وزارة الدفاع بحضور وزيري الدفاع والداخلية وممثلين عن العسكريين والمتقاعدين، مشيرًا إلى أنّ التوجّه كان نحو منح زيادة “مع تفهّم أنّ إعطاءها من دون مدخول يعرّض البلد لأزمة”.


وأشار جابر إلى أنّ اجتماعات عُقدت الأسبوع الماضي مع صندوق النقد الدولي، وأنّ توصية الصندوق كانت واضحة: “لا زيادات بلا مداخيل”، معتبرًا أنّ الحفاظ على التوازن المالي أولوية لتفادي تكرار أزمات السنوات الماضية.


وكشف أنّ فريق وزارة المالية ومصرف لبنان قدّم لمجلس الوزراء عدة سيناريوهات، واستقرّ القرار على سيناريو تبلغ كلفته نحو 800 مليون دولار، موضحًا أنّ الإجراءات المتخذة “لن تغطي كامل المبلغ” لكنها تؤمّن جزءًا منه، على أن يتم استكمال التمويل عبر تحسين الجباية، وتعزيز العمل الجمركي، ورفع الالتزام الضريبي.


وفصّل جابر مكوّنات الكلفة، مشيرًا إلى أنّ القسم الأكبر يرتبط بمضاعفة رواتب القطاع العام “ستة أضعاف” ويشمل العسكريين في الخدمة والمتقاعدين والمدنيين والتربية، بما يقارب 620 مليون دولار.


وأضاف أنّ من ضمن القرارات أيضًا:

رفع التعويضات العائلية في القطاع العام لمعادلتها مع الضمان الاجتماعي بكلفة تقارب 100 مليون دولار.

مساواة المنح المدرسية للمتقاعدين العسكريين مع بقية القطاع العام بكلفة تقارب 70 مليون دولار.


وأكد أنّ اعتماد معيار موحّد للزيادة جاء لتجنّب “بلبلة” وفوارق داخل القطاع العام.


وعن سبب الإسراع في تطبيق رفع البنزين، قال جابر إنّ تسريب الخبر خلال جلسة مجلس الوزراء أدى إلى ازدحام محطات الوقود ومخاوف من توقف التسليم وظهور سوق سوداء، ما استدعى اتخاذ القرار سريعًا “حتى لا تذهب الأرباح إلى غير خزينة الدولة”.


وفي ردّ على الانتقادات بأن الدولة “أعطت من جهة وأخذت من جهة أخرى”، أشار إلى أنّ موظفي القطاع العام يتقاضون أساسًا بدلات مرتبطة بالمحروقات، معتبرًا أنّ الزيادة لا تعني سحب ما مُنح لهم.


ولفت جابر إلى أنّ زيادة TVA لا تُنفَّذ فورًا، لأنها جزء من مشروع قانون يجب أن يُقرّه مجلس النواب ضمن قانون الإنفاق المرتبط بالزيادات، موضحًا أنّ العديد من السلع الأساسية معفاة أصلًا، ولا سيما ما يخص ذوي الدخل المحدود، كالغذاء والكتب المدرسية ولباس الأطفال.


وأكد وزير المالية أنّ الدولة لم تفرض زيادات ضريبية خلال 2025، وأنّ اللجوء إلى هذا القرار جاء تحت ضغط تعطّل المرافق والإضرابات، مشددًا على أنّ الوزارة تعمل بالتوازي على ملفات تحصيل الإيرادات، بينها التهرب الضريبي، والجمارك، وملفات الكسارات والمقالع، إضافة إلى تدقيق بملفات الدعم، وإجراءات على شركات متخلّفة عن دفع القيمة المضافة.


وختم جابر بالتأكيد أنّ الحكومة “لم تكن أمام خيارات كثيرة”، معتبرًا أنّ الهدف هو تأمين حدّ أدنى من العيش الكريم لموظفي القطاع العام “من دون ضرب الاستقرار المالي”، في وقت ما زالت فيه البلاد تواجه أعباء متراكمة منذ 2019 واستحقاقات مالية واقتصادية متعددة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة