في هذا السياق، يعتبر رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، جمال عمر، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن القرار الحكومي بزيادة ست رواتب من دون الذهاب إلى دمج الزيادات في صلب الراتب هو أولاً ضربة لجميع الموظفين والمعلمين، لأن المطلب الأساسي هو دمج الزيادات في الراتب.
ويقول: "سبق أن أبدينا موافقة على هذه الزيادة شرط أن تكون هناك خطة معتمدة لزيادة الرواتب تدريجياً، للوصول بقيمة الرواتب إلى ما قبل الأزمة، وبذلك تدخل الزيادات في صلب الراتب تلقائياً، وليس أن يكون المطلب أخذ ستة رواتب كما أُقرّ أمس".
وإذ يحيّي نضال الأساتذة الذين ناضلوا واعتصموا طيلة الفترة الماضية، ويذكّر بأن بعض الأساتذة والمدراء أصرّوا على فتح المدارس والتدريس، لذلك فإن ما حصل عليه المعلمون أمس هو إنجاز للذين ناضلوا، وعلى الرغم من أن ما أُقرّ لا يمثل الطموح، إلا أنه يبقى انتزاعاً لحقٍّ ما.
ويأسف لأن ما أعطته الحكومة أخذته في المقابل، حتى إن ما أقرّته لم يحصل عليه الأساتذة مباشرة، إذ ارتفع سعر البنزين بعد القرار مباشرة، وهي كارثة بحد ذاتها. أما فيما يتعلق برفع ضريبة الـTVA بنسبة 1%، فإنها تنتظر مجلس النواب، حيث يتوقع ألا تمرّ هناك، لا سيما أنه تواصل مع بعض النواب من الكتل النيابية المختلفة الذين أكدوا له أنهم لن يوافقوا عليها.
وينبّه إلى أن هناك مداخيل أخرى يمكن للدولة أن ترفع من خلالها إيرادات الخزينة لتلبية مطالب القطاع العام، من الأملاك البحرية إلى ضبط الفساد والهدر والتهريب في المرفأ والمطار.
ويتساءل: لماذا يلجأون إلى البحث عن الإيرادات في جيوب الفقراء؟ ويذكّر بالبيان الذي أصدرته الرابطة أمس ورفضت فيه اللجوء إلى رفع سعر صفيحة البنزين ورفع الـTVA.
ويضيف: "في العام 2019 انتفض الشعب اللبناني برمّته من أجل زيادة ستة سنتات على "الواتساب"، فأين هم اليوم "جماعة الثورة"؟ داعياً إياهم إلى النزول معاً إلى الشارع لإسقاط هذه الزيادات".
ويؤكد أن روابط المعلمين لا يمكنها وحدها تحمّل وزر التعطيل، فيما الأمر يمسّ جميع اللبنانيين وكل الشعب، ولذلك عليهم أن ينتفضوا اليوم.
ويختم عمر بالتنبيه إلى أنهم جزء من تجمع روابط القطاع العام، وأن الرابطة تنتظر الدعوة إلى اجتماع لمناقشة تداعيات القرارات الحكومية.