المحلية

دينا هاشم

دينا هاشم

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 17 شباط 2026 - 12:53 ليبانون ديبايت
دينا هاشم

دينا هاشم

ليبانون ديبايت

كابوس على جيوب اللبنانيين… تعرفة السرفيس إلى الإرتفاع والشارع يغلي!

كابوس على جيوب اللبنانيين… تعرفة السرفيس إلى الإرتفاع والشارع يغلي!

"ليبانون ديبايت" - دينا هاشم

في وقتٍ كان اللبنانيون ينتظرون خطوات تخفّف عنهم وطأة الأزمة المعيشية، جاء قرار مجلس الوزراء يوم أمس بزيادة ستة رواتب لموظفي القطاع العام والعسكريين ليشعل نقاشًا واسعًا حول كلفته ومصادر تمويله، فبينما تُطرح الزيادة كخطوة داعمة للرواتب، أثار تمويلها عبر فرض 300 ألف ليرة إضافية على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1% موجة اعتراضات، ولا سيما في الأوساط النقابية وقطاع النقل، حيث يُخشى من انعكاسات مباشرة على جيوب المواطنين وسعر تعرفة "السرفيس".

في هذا الإطار، يؤكد رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس في حديث لـ"ليبانون ديبايت" أنه "مع أي إجراءات تهدف إلى تحسين أوضاع موظفي القطاع العام، لكن غير المقبول أن يأتي ذلك على حساب المواطنين والسائقين، أو حتى على حساب العسكريين والموظفين أنفسهم، الهدف يجب أن يكون تحسين أوضاعهم فعليًا، لا اعتماد آلية تُعطي من جهة وتستعيد من جهة أخرى".


أثر القرار على المواطنين وقطاع النقل


ويضيف: "ما قيمة أي زيادة إذا كان العسكري أو الموظف غير قادر على تأمين احتياجاته الأساسية، أو إذا كانت كلفة المحروقات تستنزف الجزء الأكبر من دخله؟ عندها تصبح الزيادة شكلية ولا تعكس تحسنًا حقيقيًا في مستوى المعيشة. على الحكومة أن تجد مصادر تمويل أخرى، لأن الاستسهال في تأمين التمويل من المحروقات أمر غير مقبول".


ويشير إلى أن "غالبية المنازل اليوم لا تخلو من سيارة، سواء لدى عسكري أو موظف، وبالتالي فإن أي زيادة في أسعار المحروقات تطال شريحة واسعة من اللبنانيين بشكل مباشر. لا يمكن اعتماد مقاربة تقوم على تحميل الناس أعباء إضافية تحت عنوان دعمهم، علمًا أن الزيادة المقرّة لا تعوّض فعليًا الرواتب التي كانت قبل عام 2019، المطلوب اليوم مقاربة واضحة وعادلة، تقوم على الشفافية والإنصاف، وتضمن عدم تحميل الفئات التي تعاني أصلًا أعباءً إضافية".


تعرفة "السرفيس" والفوضى المتوقعة


وعن انعكاس القرار على قطاع النقل، يوضح طليس أن "القرار سيتسبّب بفوضى كبيرة، وردّة فعل المواطنين والسائقين طبيعية. رفع تعرفة السرفيس أمر سهل تقنيًا، إذ يمكن عقد اجتماع في قطاع النقل واتخاذ قرار بزيادة التعرفة بحجة ارتفاع سعر البنزين 300 ألف ليرة، لكن السؤال: على من ستُفرض هذه الزيادة؟ في النهاية ستطال الفئات الأكثر ضعفًا. وهنا يكون القرار قد انعكس سلبًا على السائق والراكب معًا، ما يضع الناس في مواجهة بعضها البعض".


أما بشأن إمكان رفع التعرفة في المرحلة الحالية، فيقول: "نعتبر هذا الخيار نقطة ضعف لا نريد الاقتراب منها، لكن من الطبيعي أن يؤدي قرار الحكومة إلى فوضى في أسعار التعرفة، كما في أسعار السلع في المتاجر وقطاعات أخرى، لذلك كان يفترض بالحكومة، قبل اتخاذ القرار، إجراء مشاورات مع أصحاب العلاقة، ولا سيما النقابات المعنية والاتحاد العمالي العام ومختلف المكونات الاقتصادية والاجتماعية، فالمسألة ليست "شحطة قلم"، بل قرار يطال كل بيت لبناني، ومن هنا ضرورة إعادة النظر فيه".


دعوة للحكومة لإعادة النظر


ويختم طليس محذرًا: "نتمنى على الحكومة أن تعيد النظر في القرار الصادر أمس، وأن تبحث عن مصادر تمويل أخرى لا تثقل كاهل المواطنين، بعيدًا عن جيوبهم، حفاظًا على استقرارهم المعيشي وعلى قدرة اللبنانيين على مواجهة الأزمات اليومية دون أعباء إضافية".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة