عقد المكتب السياسي لـ حزب الكتائب اللبنانية اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، وبعد التداول في المستجدات السياسية والاقتصادية، أصدر بيانًا تضمّن موقفين أساسيين.
في الشق الاقتصادي، أعلن المكتب السياسي رفضه الزيادات الضريبية التي أقرتها الحكومة على أسعار المحروقات وضريبة القيمة المضافة، معتبرًا أن هذه الخطوات تأتي في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية خانقة، بحيث إن ما أُعطي للموظفين "باليمنى أُخذ باليسرى".
وأكد أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بتحسين الجباية، وإقفال مزاريب الهدر والتهريب، وإطلاق تقييم شامل لأداء الإدارة اللبنانية بهدف إعادة هيكلتها وتفعيلها، بما يضمن عدالة ضريبية وضبط المالية العامة واستدامة الإيرادات من دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وشدّد الحزب على أن كتلة نواب الكتائب ستصوّت ضد أي زيادات ضريبية من هذا النوع في مجلس النواب.
وفي الشق السيادي، أكد المكتب السياسي أن مسألة السلاح غير الشرعي لم تعد تحتمل أي تأجيل أو تبرير، مطالبًا بتسليم سلاح حزب الله إلى الدولة اللبنانية فورًا ومن دون أي إبطاء أو شروط، معتبرًا أن استمرار وجود منظومة عسكرية خارج الشرعية يشكّل انقلابًا دائمًا على الدستور ومصادرة لقرار الحرب والسلم، ويضع لبنان أمام أخطار تتجاوز قدرته على التحمّل.
ودعا البيان الدولة اللبنانية إلى حزم أمرها والإسراع في حصر السلاح بيدها على كامل الأراضي اللبنانية، وملاقاة الجهود المبذولة لإنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني عبر توفير غطاء سياسي واضح وحاسم يمكّن المؤسسة العسكرية من أداء دورها كاملًا.

وفي سياق متصل، استقبل الجميّل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي رئيس المجلس التنفيذي لـ"مشروع وطن الإنسان" النائب نعمت فرام، حيث جرى البحث في سبل تعزيز العلاقة بين الطرفين والتأكيد على استمرار التواصل والتنسيق في المرحلة المقبلة بما يخدم المصلحة الوطنية.
كما تناول اللقاء رأي هيئة التشريع والاستشارات بشأن قانون الانتخاب، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول المقاربات القانونية المطروحة وأهمية الوصول إلى صيغة تحترم الأصول الدستورية وتحقق عدالة التمثيل، مع التأكيد على ضرورة متابعة المشاورات في ظل ضيق الوقت إذا كانت الانتخابات مقررة في أيار.
وعقب اللقاء، اعتبر فرام أن الرأي الصادر عن هيئة التشريع والاستشارات يضع الحكومة ومجلس النواب أمام مسؤولية اتخاذ موقف سريع وحاسم من ملف الانتخابات، محذرًا من أن أي تأخير إضافي قد يفتح الباب أمام تأجيل تقني أو سياسي، ولافتًا إلى أن الإعلان عن انخراط فريق لبناني في صراعات إقليمية محتملة يطرح إشكالية جدية تتصل بأولوية الدولة وسيادتها.
وفي موقف موازٍ، كتب الجميّل عبر حسابه أن حزب الكتائب يرفض زيادة الضرائب لتمويل زيادات على رواتب القطاع العام قبل القيام بإصلاح فعلي وشامل لهذا القطاع وتنقيته من الوظائف الوهمية وإعادة هيكلته على أسس الكفاءة والشفافية، مؤكدًا أن تحميل المواطنين أعباء إضافية من دون معالجة الخلل البنيوي أمر غير مقبول، وأن كتلة نواب الكتائب ستصوّت ضد أي زيادات ضريبية من هذا النوع في مجلس النواب.