في هذا الإطار، أوضح نقيب المعلمين نعمة محفوض، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أن "نقابة المعلمين في القطاع الخاص تدرك حجم المعاناة التي يعيشها زملاؤنا في القطاع العام، ولا سيّما في مدارس الأطراف حيث تتضاعف الأعباء المعيشية"، مشددًا على أن "أي معالجة جديّة لملف الرواتب يجب أن تقترن بإصلاح إداري حقيقي وإعادة هيكلة مدروسة للقطاع العام، وتعيد للدولة هيبتها من خلال بسط السيطرة على مرافقها وأراضيها، ووقف التعديات على الأملاك العامة والمرامل والكسارات، وضبط الحدود، وتفعيل الجمارك، ومكافحة التهريب".
ورأى محفوض أن "استعادة ثقة المواطن لا تتحقق بقرارات ظرفية، بل بإصلاحات جذريّة تؤسس لعدالة اجتماعية حقيقية، وتعيد الاعتبار لكرامة العامل اللبناني".
وفي ما يخصّ الزيادات الأخيرة في رواتب القطاع العام، قال محفوض: "هناك نسبة من الموظفين تستحق الزيادة، وهناك أماكن أخرى تشهد نوعًا من الحشو، إذا أردنا دعم من هم مظلومون أو رواتبهم غير كافية، يجب ألا تأتي الزيادة على حساب الفقراء، خصوصًا فيما يتعلق بالبنزين والأسعار الغذائية، كان بالإمكان إيجاد مصادر تمويل أخرى، لكن للأسف تم اختيار الطريق الأسهل، وفي ظل شهر رمضان والظروف الاقتصادية الصعبة، أرى أن القرار كان خاطئًا".
وأشار إلى أن "كل الأحزاب تعارض القرار الآن لأهداف انتخابية، بينما كان من المفترض أن تُناقش مثل هذه القرارات ضمن الحكومة وتتم معالجتها بطريقة مسؤولة بعيدًا عن المزايدات الشعبوية".
وشدد محفوض على أن "الإصلاح الإداري والاقتصادي لا يمكن أن يظهر قبل أن تبسط الدولة سيطرتها على كل مرافقها، بعد حصر السلاح، وإصلاح المرافئ والكسارات، وضبط الحدود. لا يمكن تنفيذ أي إصلاح فعّال قبل تحقيق هذه السيطرة الكاملة".
وأضاف: "يجب على الرئيس نواف سلام وضع البلد في الاتجاه الصحيح من خلال دعوة الهيئات النقابية واتحاد العمال لجلسة مشتركة للنظر بالمعالجات الممكنة للموظفين، مع الحفاظ على الوضع الاقتصادي بأقل الخسائر الممكنة، إلى أن تتمكن الدولة من تنفيذ سيطرتها الكاملة على أراضيها".