عقدت الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، لقاءً اقتصاديًا موسعًا، بمشاركة وزير الصناعة جو عيسى الخوري ووزير الاقتصاد عامر البساط، جمع القطاع الخاص اللبناني ووفدًا من كبار رجال الأعمال الإيطاليين برئاسة رئيس Confindustria Abruzzo لورينزو داتولي.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في لبنان وإيطاليا، وفتح آفاق شراكات في مجالات متعددة، ولا سيما في القطاع الصناعي والاستثمار في لبنان وإيطاليا وسوريا، إضافة إلى نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
وفي كلمة له، أكد الوزير عامر البساط أن لبنان وإيطاليا يشتركان في ثقافة أعمال تقوم على المؤسسات العائلية وروح المبادرة والالتزام بالإنتاج المتخصص عالي الجودة، مشيرًا إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل في البلدين العمود الفقري للاقتصاد، وتحمل خبرات متراكمة ورؤية طويلة الأمد، ما يوفّر أرضية فهم مشترك بين مجتمعَي الأعمال.
وأوضح أن القطاع الإنتاجي اللبناني أثبت قدرته على الصمود خلال السنوات الماضية من خلال التركيز على الإنتاج المحلي ورفع الجودة، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من زيادة الكميات إلى تحسين النوعية، وتعزيز المعايير، والاندماج في سلاسل القيمة الدولية.
واعتبر البساط أن التجربة الإيطالية تشكّل نموذجًا ملهمًا، حيث نجحت الشركات العائلية في التوسع عالميًا مع الحفاظ على التميز والحرفية، ما جعل مفهوم "صنع في إيطاليا" علامة عالمية للجودة والتصميم.
وأكد أن لبنان يعمل على ترسيخ صدقية "صنع في لبنان" بالروح نفسها، ضمن رؤية اقتصادية ترتكز على تعزيز الاستثمار المنتج، وتوسيع التجارة، ورفع تنافسية القطاع الخاص، من خلال تبسيط الإجراءات التجارية، وتعزيز الرقابة على الأسواق، وحماية المستهلك، ودعم تطوير الصادرات، وتسهيل الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
وأشار البساط إلى فرص واعدة لتطوير تعاون هيكلي بين البلدين عبر ربط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع المشاريع المشتركة، ودعم مبادرات التصنيع التعاوني، وتسهيل نقل المعرفة واعتماد أنظمة الجودة.
ولفت إلى أن التشابه بين ثقافتي الأعمال يشكّل قاعدة صلبة للانتقال إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تمثّل فرصة لإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية الثنائية والبناء على تاريخ طويل من الثقة والتعاون.
وختم الوزير البساط بالتأكيد على استعداد وزارة الاقتصاد لتوفير بيئة تنظيمية داعمة تسهّل عمل المستثمرين وتعزّز التعاون الصناعي، بما يحقق تقدّمًا اقتصاديًا ملموسًا وقابلًا للقياس.