اقليمي ودولي

إرم نيوز
الأربعاء 18 شباط 2026 - 08:09 إرم نيوز
إرم نيوز

بين التهديد والتفاوض… خامنئي يلوّح بالقوة ويخاطب واشنطن من بوابة الداخل

بين التهديد والتفاوض… خامنئي يلوّح بالقوة ويخاطب واشنطن من بوابة الداخل

كشفت مصادر مطّلعة أنّ تهديدات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بإرسال حاملات الطائرات الأميركية إلى "قاع البحر"، والتي تزامنت مع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات النووية التي انتهت في جنيف، تُوجَّه بالدرجة الأولى إلى الداخل الإيراني، مع حملها في الوقت نفسه رسائل واضحة إلى واشنطن حول قدرة إيران على الردع.


وبحسب ما نقلته صحيفة "التلغراف"، جاءت هذه التهديدات عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال حاملتين جديدتين إلى الخليج، من بينهما "يو إس إس جيرالد فورد"، أكبر حاملة طائرات في العالم، في وقت كانت فيه الدبلوماسية الإيرانية، بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي، تتجه إلى جنيف للقاء المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوساطة عمانية، في محاولة لإنقاذ المفاوضات النووية من الانهيار.


وفي خطاب علني، قال خامنئي: "يقولون دائماً إنهم أرسلوا حاملة طائرات نحو إيران، حسناً، حاملة الطائرات آلة خطيرة بالتأكيد، لكن الأخطر من ذلك هو السلاح الذي يمكنه إرسالها إلى قاع البحر".


ويبدو أن هذا الخطاب يهدف إلى تعزيز صورة القوة داخلياً أمام الرأي العام الإيراني، في ظل الانقسامات السياسية، وأحداث القتل والاعتقالات التي أعقبت قمع احتجاجات كانون الثاني، واعتقال عدد من القادة الإصلاحيين.


وفي السياق نفسه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن خطط لإغلاق أجزاء من مضيق هرمز لساعات محدودة خلال تدريبات بحرية حية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ حروب الثمانينيات، ما يعكس لجوء طهران إلى استخدام التحركات العسكرية في الممرات المائية الاستراتيجية كأداة ضغط تكتيكية موازية لمسارها النووي.


ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية المزدوجة تهدف إلى حماية موقع إيران داخلياً وخارجياً، وفرض شروط تفاوضية أقوى في جنيف، من دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، مع توجيه رسالة للداخل مفادها أن الحكومة قادرة على الردع والدفاع عن مصالحها الوطنية.


وفي هذا الإطار، أشار خامنئي إلى أن امتلاك أسلحة الردع "ضروري وواجب لكل دولة"، منتقداً مطالبة واشنطن لإيران بالتخلي عن برنامجها النووي، وواصفاً هذه المطالب بغير المنطقية وبأنها سلوك أحمق قد يؤدي إلى طريق مسدود، في تعبير يعكس حرص طهران على الحفاظ على حقها في امتلاك قدرات نووية كورقة تفاوضية من دون إظهار ضعف أمام الداخل أو الخارج.


على الأرض، تواصل الولايات المتحدة إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، من بينها "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة، بما يتيح تنفيذ حملة جوية مستمرة في حال فشل المفاوضات.


وفي الوقت نفسه، يرى خبراء أن التهديدات الإيرانية غالباً ما تكون موجهة للساحة الداخلية ولتثبيت صورة القوة أمام الإيرانيين، أكثر منها تهديداً مباشراً لواشنطن.


وبينما تحاول إيران استخدام القوة العسكرية والتهديدات البحرية كغطاء للمفاوضات، تواجه إدارة ترامب ضغوطاً من إسرائيل لفرض قيود على مخزون الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعمها للجماعات المسلحة الإقليمية، إلى جانب الملف النووي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة