استبعدت ألمانيا إمكانية امتلاكها أسلحة نووية خاصة بها، في ظل النقاش الدائر حول الردع النووي الأوروبي.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في حلقة من البودكاست السياسي "تغيير السلطة" المقرّر بثّها الأربعاء: "لا أريد لألمانيا أن تفكّر في امتلاك تسليح نووي مستقل خاص بها".
وأشار ميرتس إلى المعاهدات الدولية التي تلتزم بها ألمانيا، والتي تمنعها من حيازة الأسلحة النووية، ومن بينها اتفاق "2+4" الذي مهّد لإعادة توحيد ألمانيا عام 1990، إضافة إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وفي المقابل، اعتبر المستشار أنّه يمكن تصوّر إتاحة الطائرات العسكرية الألمانية لنشر محتمل للأسلحة النووية الفرنسية أو البريطانية. ولفت إلى أنّ مقاتلات "تورنادو" الألمانية متمركزة أصلًا في قاعدة بوشيل الجوية غرب البلاد، ضمن إطار النشر المحتمل للأسلحة النووية الأميركية.
وقال ميرتس: "من الناحية النظرية، سيكون من الممكن تطبيق ذلك أيضًا على الأسلحة النووية البريطانية والفرنسية".
وأضاف أنّه أجرى، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن الأسبوع الماضي، محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول إنشاء إطار عمل أوروبي مشترك للردع النووي.
وكان ماكرون قد طرح فكرة هذه المناقشات عام 2020، خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي **دونالد ترامب**، على ألمانيا وعدد من شركاء الاتحاد الأوروبي، إلا أنّ المبادرة لم تحظَ حينها بدعم المستشارة السابقة **أنجيلا ميركل** ولا خليفتها **أولاف شولتس**، قبل أن يتبنّاها ميرتس لاحقًا.
ويعتمد الردع النووي في **حلف شمال الأطلسي** حاليًا بشكل أساسي على الأسلحة النووية الأميركية، التي يُقدّر عددها بنحو 100 سلاح لا تزال متمركزة في أوروبا، بما في ذلك بعض الأسلحة الموجودة في قاعدة بوشيل الجوية.