"ليبانون ديبايت"
خرجت الحكومة بقرارات جدلية، إذ أقرت ست رواتب إضافية لموظفي القطاع العام والمعلمين والعسكريين، مقابل زيادة قدرها 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، وما تبعها من تداعيات. كما شملت الإجراءات زيادة رواتب العاملين في القطاع العام والعسكريين، بالتوازي مع رفع سعر صفيحة البنزين وزيادة بنسبة 1% على ضريبة القيمة المضافة (TVA)، بهدف تأمين إيرادات تغطي كلفة زيادة الرواتب.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مواقف النواب من قرارات الحكومة: هل سيقرّون زيادة الـ1%؟ وفي ردهم على سؤال "RED TV"، أجمعوا على رفض تحميل المواطن المزيد من الأعباء، مع التأكيد أن "لكل حادث حديث".
النائب بلال عبدالله اعتبر أن زيادة الـTVA قد تكون " ضرراً" مقارنة بزيادة البنزين، لا سيما أن غالبية السلع الغذائية والأدوية غير مشمولة بها، واصفاً رفع سعر المحروقات بالخطأ. وشدد على أن الشعبوية سهلة، لكن المطلوب هو تأمين زيادات الرواتب بعد أن التزمت بها الحكومة والمجلس النيابي، محذّراً من الوقوع مجدداً في عجز مالي.
أما النائب قبلان قبلان، فأكد أن لكل حادث حديث، وأن هناك موقفاً سيُتخذ ضمن الأطر التنظيمية للحركة والكتلة النيابية. وأشار إلى الحرص على الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي، مع التشديد على ضرورة دراسة أثر هذه الخطوة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها، تفادياً لإدخال لبنان في مسارات مالية مجهولة.
من جهته، أعلن النائب نقولا الصحناوي رفضه للزيادات التي أقرتها الحكومة، معتبراً أن صرفها غير مبرر وقد يؤدي إلى تضخم كبير، في ظل غياب الرقابة على الأسعار. ولفت إلى أن الزيادات الموعودة لبعض الفئات، ولا سيما العسكريين المتقاعدين، جاءت زهيدة، مؤكداً أن موقفه الشخصي رافض لهذه الإجراءات، وإن كان القرار النهائي يعود للتكتل.
بدوره، شدد النائب وضاح الصادق على رفضه الزيادات، معلناً أن صوته في المجلس سيكون ضدها. وانتقد غياب خطة مالية – اقتصادية متكاملة منذ تسلم الحكومة مهامها، وعدم إقرار إصلاحات بنيوية كإعادة هيكلة القطاع العام ومعالجة الفجوة المالية. واعتبر أن الحكومة وقعت بين "شاقوفين": ضغط الشارع في حال عدم زيادة الرواتب، وخطر الضرائب التي قد تؤدي بدورها إلى إشعال الشارع.
أما النائب فريد البستاني فأكد أن البحث سيُستكمل داخل لجنة الاقتصاد، مع اقتراح بدائل عن الضرائب، مشيراً إلى دعم جهود الحكومة، لكن من دون اللجوء إلى إجراءات ضريبية إضافية. وأوضح أن هناك توجهاً للاستفادة من الاحتياطي المالي ومقومات الدولة لتأمين الزيادات المستحقة للعسكريين وموظفي القطاع العام، بدلاً من تحميل المواطنين أعباء جديدة.