في هذا الإطار، أكّد التيار الوطني الحر تبنّيه الطعن المقدَّم أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء، والذي كانت قد تقدّمت به نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل عبر وكيلها المحامي فادي الحاج.
وشدّد التيار أنّ من شأن هذه الضريبة زيادة معدلات التضخّم ورفع الأعباء عن كاهل المواطنين، فضلًا عن تعميق الأزمة المالية والاقتصادية.
في المقابل، كشفت مصادر نيابية في القوات اللبنانية لـ"ليبانون ديبايت" أن خيار التوجّه إلى الطعن يُبحث ضمن نقاشات كتلة "الجمهورية القوية"، إلا أنّ القرار النهائي لم يُتخذ بعد، ما يعكس تريّثًا في مقاربة الخطوة القانونية بانتظار بلورة موقف موحّد داخل الكتلة.
وكانت القوات اللبنانية قد تقدّمت في الأشهر الماضية بطعن أمام مجلس شورى الدولة بالقرار الذي اتخذه مجلس الوزراء والقاضي بفرض رسم بقيمة 100 ألف ليرة على صفيحة البنزين، بهدف تمويل رواتب العسكريين. وقد أبطل مجلس الشورى القرار حينها، ما أدّى إلى حسم المبلغ من سعر صفيحة البنزين.
ويأتي هذا الحراك في وقت يثير فيه قرار فرض الضريبة جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية، بين من يعتبره إجراءً ماليًا اضطراريًا لتأمين إيرادات إضافية، ومن يراه خطوة تزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وبين الطعن القانوني المرتقب والانقسام النيابي، يبقى مصير القرار رهن المسار القضائي ومواقف الكتل، في وقت تتجه الأنظار إلى مجلس شورى الدولة وما قد يصدر عنه من قرارات تحدد وجهة هذا الملف في المرحلة المقبلة.