اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الأربعاء 18 شباط 2026 - 18:44 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

تحركات صامتة تحت التراب… ترميم وتحسينات في قلب البرنامج النووي الإيراني

تحركات صامتة تحت التراب… ترميم وتحسينات في قلب البرنامج النووي الإيراني

كشفت صور أقمار صناعية حديثة أنّ إيران باشرت أعمال ترميم وتحسينات تحصينية واسعة في عدد من مواقعها النووية والعسكرية الحسّاسة، في خطوة تتزامن مع تصاعد التوتر بينها وبين الولايات المتحدة، وتكثيف واشنطن انتشارها العسكري في المنطقة.


وبحسب تحليل نقلته وكالة "رويترز"، الأربعاء، فإن الصور قدّمت مؤشرات واضحة إلى نشاطات إنشائية متسارعة داخل مواقع تُعدّ في صلب النزاع القائم مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مخاوف غربية من محاولات إيرانية لإخفاء أو حماية بنى تحتية استراتيجية.


يقع مجمّع بارشين العسكري على بُعد نحو 30 كلم جنوب شرق طهران، ويُعدّ من أكثر المواقع حساسية، إذ تتهمه الاستخبارات الغربية باحتضان اختبارات مرتبطة بتفجيرات نووية قبل أكثر من عقدين.


وكانت إسرائيل قد استهدفت المجمّع في تشرين الأول 2024، ما أدّى إلى أضرار في أجزاء من منشآته. إلا أنّ صورًا التُقطت في 12 تشرين الأول 2025 أظهرت تشييد هيكل جديد وبنايتين صغيرتين في الموقع.


ووفق تحليل صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي، بتاريخ 22 كانون الثاني، فإن إيران أنشأت ما وصفه بـ"تابوت خرساني" حول منشأة جديدة أُطلق عليها اسم "تاليغان 2"، مشيرًا إلى وجود غرفة أسطوانية طويلة يُرجّح استخدامها لاحتواء مواد شديدة الانفجار، وهي بنى تُعدّ ضرورية في تطوير الأسلحة النووية، وإن كانت قابلة للاستخدام في برامج تقليدية أيضًا.


يُعدّ موقع أصفهان أحد المنشآت النووية التي قصفتها الولايات المتحدة خلال حرب الـ12 يومًا في حزيران الماضي. وأفاد دبلوماسيون بأن الموقع يضم منطقة تحت الأرض يُخزّن فيها جزء من اليورانيوم غير المخصّب.


وأظهرت صور التُقطت بين أواخر كانون الثاني وبداية شباط أنّ إيران قامت بردم مداخل أنفاق داخل المجمّع، في خطوة قال معهد العلوم والأمن الدولي إنها تهدف إلى تقليص تأثير أي ضربة جوية محتملة، وتعقيد عمليات قوات خاصة قد تُكلّف بالاستيلاء على المواد النووية.


في نطنز، التي تضم منشأتين رئيسيتين لتخصيب اليورانيوم، رصدت صور أقمار صناعية منذ 10 شباط نشاطًا مكثّفًا لتحصين مداخل أنفاق تقع تحت جبل على مسافة نحو كيلومترين من الموقع.


وبحسب المعهد، شملت الأعمال تحركات كثيفة لشاحنات تفريغ، وخلاطات إسمنت، ومعدّات ثقيلة، في مؤشر إلى جهود مستمرة لتعزيز الحماية الهندسية للمجمّع.


أما قاعدة شيراز، الواقعة على بعد نحو 10 كلم جنوب المدينة، فتُعدّ واحدة من 25 قاعدة إيرانية قادرة على إطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى. ووفق مركز ألما للأبحاث والتعليم، فقد تعرّضت لأضرار طفيفة فوق الأرض خلال حرب حزيران، قبل أن تظهر صور لاحقة أعمال إزالة أنقاض وإعادة بناء في المجمّع اللوجستي ومقر القيادة المحتمل.


وفي قاعدة قم، التي تبعد نحو 40 كلم عن المدينة، أظهرت صور ملتقطة بين تموز 2025 وشباط 2026 تركيب سقف جديد فوق مبنى متضرّر، في إطار أعمال ترميم بدأت في تشرين الثاني الماضي واستُكملت خلال أيام.


تأتي هذه التحركات في ظل مأزق سياسي وأمني متصاعد بين واشنطن وطهران، مع تباطؤ المفاوضات حول الملف النووي، وتزايد الحديث الأميركي عن خيارات عسكرية بديلة في حال فشل المسار الدبلوماسي. وفي المقابل، تتمسّك إيران بحصر أي تفاوض ببرنامجها النووي، رافضة توسيعه ليشمل برنامجها الصاروخي أو نفوذها الإقليمي، ما يزيد منسوب القلق الغربي من خطوات تحصينية تُفسَّر على أنها استعداد لمرحلة أكثر تصعيدًا.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة