كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى أنّ إيران قد تمتلك نحو 5 آلاف صاروخ باليستي بحلول نهاية عام 2027، في ظل تسارع برنامجها الصاروخي، مؤكدة في الوقت نفسه أنّه لا يوجد حل نهائي قادر على إزالة هذا التهديد بشكل كامل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ السيناريو المتعلق بامتلاك طهران آلاف الصواريخ الباليستية لا يمكن مواجهته بحل جذري، موضحين أنّ أقصى ما يمكن فعله يتمثل في تقليل حجم الأضرار، وتعزيز طبقات الدفاع الجوي، وتبسيط وتحسين أنظمة الكشف والإنذار المبكر، من دون القدرة على القضاء على الخطر بصورة تامة.
وأوضحت الصحيفة أنّ التحدي الأكثر إلحاحًا بالنسبة لإسرائيل يتمثل في الصواريخ الباليستية التي تنتجها إيران، في وقت تتركز فيه المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة مع طهران بشكل أساسي على الملف النووي، ما يثير قلقًا إسرائيليًا من إغفال البعد الصاروخي.
وكشفت "يديعوت أحرونوت" عن مناقشات معمّقة جرت في الفترة الأخيرة بين مسؤولين إسرائيليين كبار ونظرائهم الأميركيين، شدّد خلالها الجانب الإسرائيلي على أنّ إيران تواصل تسريع برنامجها الصاروخي بوتيرة متصاعدة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإنّ إيران قد تمتلك بحلول نهاية عام 2027 ما لا يقل عن خمسة آلاف صاروخ باليستي. وأضاف المسؤولون أنّ هذا الرقم كان يمكن أن يرتفع إلى نحو ثمانية آلاف صاروخ بحلول نهاية العقد الحالي، لولا سلسلة عمليات الاعتراض والاحتواء التي نُفّذت ضمن ما عُرف بعملية “الأسد الصاعد”.
وأكدت المصادر الإسرائيلية أنّ هذه الأرقام لا تُعدّ مجرد تقديرات نظرية، بل تستند إلى معطيات عملية تُحدّث يوميًا من قبل شعبة الاستخبارات، وسلاح الجو، ومنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، في إطار متابعة دقيقة لقدرات إيران العسكرية.
ويأتي هذا التقييم في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالقدرات الصاروخية الإيرانية، والتي ترى فيها إسرائيل تهديدًا استراتيجيًا مباشرًا، خصوصًا مع التطور المستمر في دقة الصواريخ ومدياتها. كما يتقاطع هذا الملف مع الجدل الدائر حول أولويات أي تسوية دولية مع إيران، بين التركيز على برنامجها النووي أو توسيع المفاوضات لتشمل برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي.