المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 20 شباط 2026 - 12:21 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

بين الاعتداءات الإسرائيلية وقرارات الحكومة… موقف حازم لفضل الله

بين الاعتداءات الإسرائيلية وقرارات الحكومة… موقف حازم لفضل الله

ألقى العلامة السيد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية وحشد من المؤمنين.


وفي خطبته السياسية، أوصى فضل الله بالتقوى، معتبرًا أنها وصية الله والهدف الذي يُراد بلوغه في هذا الشهر لنحظى ببركاته وخيراته، مستشهدًا بقول الإمام الباقر: "إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم لك معونة..."، ومؤكدًا أن التقوى تُمكّن الإنسان من مواجهة التحديات ونيل البركات الإلهية، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد أن الإيمان والتقوى يفتحان أبواب البركات ويجعلان للإنسان مخرجًا ويرزقانه من حيث لا يحتسب.


وفي الشأن اللبناني، تناول فضل الله الاعتداءات الإسرائيلية التي لا تزال تستهدف لبنان عبر الاغتيالات والغارات التي تطال مواقع في الجنوب والبقاع، إضافة إلى عمليات القصف والتفجير للمنازل وإلقاء القنابل الصوتية، معتبرًا أن ذلك يأتي في إطار خطة لإفراغ القرى من أهلها وإيجاد منطقة عازلة. وأشار إلى إعلان وزير الحرب الإسرائيلي استمرار البقاء في التلال الاستراتيجية الخمسة وعدم الانسحاب منها ما لم يلبّ لبنان الشروط المطلوبة.


ودعا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية السيادة ومواطنيها، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف نزيف الدم والدمار ورفع كاهل إسرائيل عن الأرض اللبنانية، محذرًا من أن يتحول الأمر الواقع إلى أولوية مفروضة. وأبدى أسفه لعدم جدية الدولة المطلوبة، معتبرًا أن حصرية السلاح لم توقف الاعتداءات رغم تطبيقها جنوب الليطاني والبدء بالإعداد لحصره شماله.


وفي الملف الاقتصادي، انتقد القرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس الوزراء، معتبرًا أنها فاجأت اللبنانيين الذين يعانون أوضاعًا معيشية صعبة، ورأى أن الحكومة كررت أخطاء سابقة بمد يدها إلى جيوب الفقراء كلما احتاجت إلى المال. وأكد أن للقطاع العام والمعلمين في المدارس الرسمية والمتقاعدين في الجيش اللبناني الحق في نيل مستحقاتهم، إلا أن ذلك لا يجب أن يتم عبر تحميل غالبية اللبنانيين أعباء إضافية تمس حاجاتهم الأساسية. واعتبر أن القرارات لم تعالج المشكلة بل أدت إلى تضخم في الأسعار، محذرًا من تداعيات زيادة الضريبة على القيمة المضافة في حال إقرارها. ودعا الحكومة إلى إعادة النظر في قراراتها ودراسة بدائل تؤمّن موارد للخزينة بعيدًا عن الفئات الفقيرة، متسائلًا عما إذا كانت هذه القرارات صدرت فعليًا عن الحكومة في ظل تنصل العديد من أعضائها منها.


وعن المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية في إيران والإدارة الأميركية، أعرب عن أمله باستمرارها بما يضمن سيادة إيران وحقها في الدفاع عن نفسها، لكنه أبدى تخوفه من أن يؤدي حشد الأساطيل وسعي إسرائيل لإفشالها إلى حرب قد تمتد تداعياتها إلى المنطقة بأسرها.


وفي الشأن الفلسطيني، اعتبر أن الشعب الفلسطيني يتعرض لعملية اقتلاع خطيرة من أرضه، سواء عبر قرارات الحكومة الإسرائيلية الجديدة بتوسيع السيطرة على الضفة الغربية أو عبر ما يجري في غزة من اغتيالات وقتل وحصار. ودعا الدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها، مشيرًا إلى أن ما قُدم في مؤتمر مجلس السلام لإعمار غزة، رغم إيجابيته، قد لا يكون كافيًا، معربًا عن خشيته من أن يتحول إلى مدخل لوضع القطاع تحت وصاية دولية بدل إدارة الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة