كشف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أن عددًا من المقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينصحونه بعدم توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، داعيًا ترامب إلى تجاهل هذه النصائح والمضي في خيار الحسم.
وفي وقت تستعد فيه حاملتا طائرات أميركيتان ومئات الطائرات الحربية لاحتمال تنفيذ عملية واسعة النطاق، نقل موقع أكسيوس عن كبار مستشاري ترامب أن الرئيس لم يتخذ قراره النهائي بعد، وسط نقاشات مكثفة داخل البيت الأبيض بشأن كلفة أي تحرك عسكري وتداعياته.
وقال غراهام إن خيارات عسكرية طُرحت أمام ترامب تشمل استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود "مرونة محدودة" في مسار التفاوض مع طهران.
وبحسب مسؤول رفيع تحدّث إلى "أكسيوس"، فإن واشنطن قد تنظر في مقترح إيراني يقضي بتخصيب رمزي لليورانيوم، شرط ضمان عدم فتح أي مسار يؤدي إلى امتلاك سلاح نووي.
غراهام، الذي يُعدّ من أبرز الداعمين للخيار العسكري ضد إيران، كان قد زار الشرق الأوسط في وقت سابق هذا الأسبوع، وأشار إلى أنه يتفهم المخاوف المرتبطة بالتدخلات العسكرية الكبرى في المنطقة في ضوء التجارب السابقة، لكنه اعتبر أن الدعوات إلى عدم التحرك "تتجاهل مخاطر ترك التهديد دون ردع".
وأضاف أنه يرى فرصة لـ"إحداث تغيير تاريخي" في إيران، لكنه أقرّ بتصاعد الأصوات المعارضة لأي تدخل مباشر، وبحجم المخاطر المرتبطة بقرارات من هذا النوع، مؤكدًا أن ترامب في نهاية المطاف هو من سيتحمل مسؤولية القرار.
وقال: "أكن احترامًا كبيرًا لترامب… إنه رجل مستقل، وكما هو الحال مع جميع الرؤساء، سيُحاسب على قراراته في القضايا المصيرية. أما أنا، فسيُسجَّل موقفي بوضوح، سواء كان ذلك في صالحي أم لا".
تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية الملف النووي، حيث تتهم واشنطن طهران بالسعي إلى تطوير قدرات عسكرية نووية، وهو ما تنفيه إيران مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية.
كما يتزامن الجدل داخل الإدارة الأميركية مع ضغوط إقليمية ودولية متزايدة، وسط تقارير عن تحركات عسكرية أميركية في المنطقة، في مقابل استمرار المساعي الدبلوماسية لتفادي مواجهة مباشرة قد تعيد رسم معادلات الأمن في الشرق الأوسط.