يتجه البرلمان الأوروبي إلى تعليق تنفيذ الاتفاق الجمركي المبرم مع الولايات المتحدة، على خلفية قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بفرض رسوم عالمية جديدة، رغم الهزيمة القضائية التي مُنيت بها سياسته الجمركية.
وقال رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانجه إنه سيقترح خلال جلسة استثنائية الاثنين تعليق الاتفاق، مشددًا على أن “لا أحد يعرف الآن ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة أصلًا على الالتزام بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها”. وأضاف: “قبل اتخاذ خطوات إضافية، نحتاج إلى حالة من الوضوح واليقين القانوني”.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد توصلت الصيف الماضي إلى تفاهم مع ترامب يقضي بألا تتجاوز الرسوم الجمركية على معظم الواردات الأوروبية إلى الولايات المتحدة نسبة 15%. غير أن الاتفاق، الذي جرى لاحقًا صياغته بشكل قانوني مع الجانب الأميركي، لا يزال بانتظار مصادقة البرلمان الأوروبي.
وجاء التصعيد الأخير بعد صدور حكم من المحكمة العليا الأميركية ضد سياسة ترامب الجمركية، إذ أعلن الرئيس الأميركي الجمعة فرض رسوم عالمية بنسبة 10% على الواردات، قبل أن يرفعها السبت إلى 15%.
واستند ترامب في قراراته إلى قانون التجارة لعام 1974، الذي يتيح في ظروف محددة فرض رسوم جمركية لمدة تصل إلى 150 يومًا.
من جهته، وصف لانجه الرسوم الجديدة بأنها خرق للاتفاق، موضحًا أنها ستُفرض إضافة إلى الرسوم المسجلة لدى منظمة التجارة العالمية. وقال: “إذا كانت الرسوم المقررة هناك تبلغ بالفعل 10%، فسيتم الآن تحصيل ما إجماليه 25%”.
يشهد ملف العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توترًا متصاعدًا منذ عودة النزاعات حول الرسوم الجمركية، في ظل تبنّي واشنطن مقاربة أكثر تشددًا في السياسة التجارية. ويأتي تحرك البرلمان الأوروبي في وقت حساس، حيث يسعى الاتحاد إلى الحفاظ على استقرار الشراكة عبر الأطلسي، مع ضمان التزام قانوني واضح بالاتفاقيات، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة تجارية جديدة بين الجانبين.