كشفت شركة إلبيت سيستمز عن افتتاح مصنع جديد لتصنيع وتجميع الطائرات المسيّرة، يعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات الجيش الإسرائيلي، في خطوة وصفتها صحيفة معاريف بأنها من أكثر ما يثير القلق في إيران.
وقال نائب الرئيس الأول في الشركة للصحيفة إن هذا المصنع "أنقذ أرواحًا، وسينقذ أرواحًا أخرى في الحملة المقبلة"، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المواطنين لا يدركون أن ما يُنتج في هذا الموقع ساهم في إنقاذ حياتهم خلال ما وصفه بـ"حرب إيران" وحملات أخرى. وأضاف أن العمل جارٍ على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع لتلبية طلبات ومتطلبات وزارة الدفاع والقوات الجوية.
وأوضح المسؤول أن المصنع، الواقع في وسط إسرائيل، يُنتج تحت سقف واحد معظم الطائرات المسيّرة المستخدمة في القوات الجوية، لافتًا إلى أن "إلبيت سيستمز" تُعد المورّد الرئيسي للطائرات المسيّرة للقوات الجوية وسلاح المدفعية في الجيش الإسرائيلي. وبحسب ما أوردته الصحيفة، تؤكد الشركة أنها الوحيدة عالميًا في قطاع الصناعات الدفاعية التي تنتج سلسلة متكاملة من الطائرات المسيّرة.
وتطوّر الشركة وتنتج طائرات متوسطة وكبيرة الحجم، من بينها Hermes 900 المعروفة محليًا باسم "Kochav"، وهي الأكبر في الخدمة لدى سلاح الجو، إضافة إلى Hermes 450 المعروفة باسم "Zik" متوسطة الحجم.
وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت الشركة تطوير الجيل التالي من هذه العائلة، وهو Hermes 650، الذي يُعد تطويرًا لنظام "Zik"، لكنه صُمم من الصفر، ومن المتوقع أن يُحدث نقلة في قدرات التشغيل في ساحة المعركة.
ووفق تقرير الصحيفة العبرية، تعود بدايات تطوير الطائرات المسيّرة في إسرائيل إلى الدروس المستخلصة من حرب تشرين 1973، بعدما تكبّدت طائرات مراقبة مأهولة خسائر أثناء توجيه نيران المدفعية، ما دفع إلى تسريع تطوير بدائل غير مأهولة.
وأشار التقرير إلى أن وتيرة الإنتاج في المصنع تتراوح بين أيام وأسابيع بحسب نوع الطائرة، مع استمرار العمل من دون توقف حتى خلال فترات الاستراحة، عبر نظام مناوبات متواصل. وأوضح المسؤول في "إلبيت" أن الجيش الإسرائيلي طالب باستكمال الأسراب وزيادة حجمها، في وقت أدّت فيه التطورات العسكرية في الشرق الأوسط وأوروبا إلى تجدد الاهتمام وارتفاع الطلب عالميًا على الطائرات المسيّرة التي تنتجها الشركة.