اقليمي ودولي

الجزيرة
الأحد 22 شباط 2026 - 21:56 الجزيرة
الجزيرة

صحيفة روسية تحذر: الضربة الاميركية تقترب... وايران أخطأت الحسابات

صحيفة روسية تحذر: الضربة الاميركية تقترب... وايران أخطأت الحسابات

أكد الكاتب الروسي ألكسندر تيموخين أن الاستعدادات الأميركية لمهاجمة إيران بلغت مراحلها النهائية، مرجّحًا وقوع الهجوم خلال فترة وجيزة، ومتحدثًا عن أخطاء كبيرة ارتكبتها طهران في مراحل سابقة.


وفي تقرير مطوّل نشرته صحيفة فزغلياد، أشار تيموخين إلى أن من أبرز المؤشرات على قرب توجيه الضربة إغلاق مطار صوفيا في بلغاريا مؤقتًا خلال ليلتي 23 و24 شباط، بهدف استيعاب طائرات التزوّد بالوقود الداعمة لطلعات قاذفات بعيدة المدى.


ولفت الكاتب إلى تمركز عدد إضافي من طائرات التزوّد بالوقود في جزر الأزور لدعم المسارات العابرة للأطلسي، في نمط عملياتي سبق استخدامه خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" عام 2025، إضافة إلى نقل ذخائر جوية ونشر قوات أميركية إضافية في قواعد إقليمية خلال الأيام الماضية.


وأضاف التقرير أن مجموعة حاملة الطائرات USS Gerald Ford تعبر مضيق جبل طارق باتجاه شرق المتوسط، ما يعزّز احتمالات بدء الهجوم بعد اكتمال تموضعها.


ورجّح تيموخين أن يكون أحد الأهداف السياسية الأساسية لواشنطن منع إيران من تنفيذ ضربات صاروخية كثيفة على إسرائيل، مشيرًا إلى أن الدفاعات الإسرائيلية في المواجهات السابقة لم تعتمد فقط على منظومات "حيتس"، بل شاركت فيها مدمرات أميركية أيضًا.


وفي ما يتصل بمستوى الجاهزية الإسرائيلية، أورد التقرير أن تل أبيب عوّضت خلال الأشهر الماضية النقص الذي كانت تعانيه في الذخائر الدقيقة، مؤكدًا أنها لن تخوض أي مواجهة منفردة هذه المرة.


كما أشار إلى أن حجم القوات الجوية والداعمة المحتشدة حاليًا، من استطلاع وإنذار مبكر وتشويش وتزوّد بالوقود، يفوق بكثير حشود عام 2025، فضلًا عن وجود وحدات عمليات خاصة قادرة على تنفيذ مهام نوعية في مسرح العمليات.


وفي المقابل، انتقد الكاتب ما اعتبره أخطاء إيرانية في التحضير للرد على هجوم أميركي مفترض، وفي مقدمتها بناء منظومة ردع تقوم على الضربات الاستباقية أو عبر وكلاء إقليميين، وهي أدوات رأى أنها يصعب استخدامها سياسيًا من دون منح واشنطن ذريعة للتعبئة الشاملة تحت مبدأ الدفاع عن النفس.


كما اعتبر أن طهران منحت خصمها وقتًا ثمينًا للحشد تحت غطاء المفاوضات، مشيرًا إلى أن الانخراط فيها لم يغيّر مسار الاستعدادات الأميركية، بل سهّل إدارتها دبلوماسيًا.


وطرح التقرير تصوّرًا لخيارات إيرانية بديلة تقوم على "الحرب الشاملة" بدل الردود المتفرقة، من خلال ضربات مشتركة تُغرق الدفاعات الأميركية، وإغلاق مضيق هرمز، ولو بثمن باهظ، بهدف جعل كلفة الحرب عالمية عبر أزمة طاقة خانقة.


ودعا الكاتب كذلك إلى استخدام محدود ومدروس للقوات الخاصة ضد أهداف أميركية إقليمية، وضرب الأهداف الضرورية لتعظيم الضغط السياسي والاقتصادي الدولي على واشنطن.


وخلص إلى أن القصف الجوي وحده قد يُلحق أضرارًا جسيمة بإيران وربما يطال قيادتها، لكنه لن يكون كافيًا لإخضاع دولة بهذا الحجم إذا لم تنجح "الأوراق الرابحة" الداخلية التي تراهن عليها الولايات المتحدة. وبحسب التقرير، فإن عامل الحسم الحقيقي يكمن في صمود النظام وقدرته على تجنّب الأخطاء، معتبرًا أن الأيام القليلة المقبلة ستكشف اتجاهات المواجهة وحدود الرهانات الأميركية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة