المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 22 شباط 2026 - 22:05 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"الغابة تأتي إليك"… إسرائيل تغيّر قواعد الاشتباك وحزب الله يستعد للأسوأ

"الغابة تأتي إليك"… إسرائيل تغيّر قواعد الاشتباك وحزب الله يستعد للأسوأ

أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، في تقرير للصحافي آفي أشكنازي، أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تقدّر انضمام حزب الله إلى أي مواجهة عسكرية في حال تعرّضت إيران لهجوم، مرجّحة أن يلجأ الحزب إلى إطلاق صواريخ نحو شمال إسرائيل، وربما صواريخ بعيدة المدى باتجاه منطقة الوسط، إضافة إلى محاولة إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة.


وبحسب التقديرات الإسرائيلية، يستعد الجيش الإسرائيلي في آنٍ معًا لسيناريوات دفاعية وهجومية على الجبهة اللبنانية. وتشير مصادر عسكرية إلى أن أي هجوم من جانب حزب الله أو تنظيم يعمل تحت مظلته، مثل الجهاد الإسلامي أو حماس، سيقابله هجوم واسع النطاق على أهداف تلك التنظيمات في مختلف أنحاء لبنان.


رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شدّد، الخميس، على ما وصفها بالعقيدة الإسرائيلية الجديدة، قائلاً: "لم يعد هناك احتواء للتهديدات، ولم يعد هناك مفهوم المعركة بين الحروب. لم تعد هناك فكرة الفيلا في الغابة، حيث تختبئ خلف الجدار. بل العكس: إذا لم تذهب إلى الغابة، فإن الغابة تأتي إليك. نحن نبادر ونسبق الأخطار، وسننفّذ عمليات متكررة لتحييد المخاطر بحسب الحاجة".


كما أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي دفرين، أن الجيش في حالة جهوزية دفاعية عالية، مؤكدًا أن "العيون مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت مضى، في مواجهة أي تغيير ميداني".


ولفهم المشهد الأوسع، يشير التقرير إلى أن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان يشهد تأخيرًا، لا سيما في ما يتعلق بملف تجميع السلاح شمال نهر الليطاني. وخلال الاجتماع الأخير للحكومة اللبنانية، عرض قائد الجيش اللبناني خطته لحصر السلاح بيد الدولة، غير أن الملف لم يتصدّر النقاش، إذ طغت القضايا الاقتصادية، وعلى رأسها رفع أسعار المحروقات، على جدول الأعمال.


ميدانيًا، يواصل الجيش الإسرائيلي جهوده لإحباط ما يصفه بمحاولات إعادة بناء قدرات حزب الله وتنظيمات أخرى في لبنان. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، استُهدفت غرفة عمليات تابعة لحماس في منطقة صيدا، حيث تم – وفق الرواية الإسرائيلية – تصفية عنصرين كانا يستعدان لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية والمواطنين. ونُفذت العملية بواسطة زورق صاروخي تابع لسلاح البحرية.


كما أعرب سلاح الجو الإسرائيلي عن رضاه عن نتائج غارة نُفذت ليل السبت في منطقة البقاع، استهدفت مبنى قالت إسرائيل إنه يضم عناصر من وحدة الصواريخ التابعة لحزب الله. ووفق المعطيات الإسرائيلية، كان نحو عشرين عنصرًا من ذوي الخبرة في مجال الصواريخ داخل المبنى، نصفهم قُتل فيما أُصيب آخرون بجروح خطيرة، ما أدى إلى إخراجهم من الخدمة لفترة قد تطول.


وأكدت مصادر عسكرية أن الضربة استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة قدّمها جهاز الاستخبارات العسكرية، وأن الطائرات الحربية أطلقت ستة صواريخ موجهة بدقة من دون إنذار مسبق، رغم أن المقر كان ملاصقًا لمنطقة سكنية مكتظة.


وقال مصدر عسكري إن "الهجوم استهدف ثلاث مقار لمنظومة الصواريخ التابعة لحزب الله، وتم خلاله القضاء على عدد من العناصر الذين عملوا على إعادة تأهيل المنظومة وكانوا مسؤولين عن إطلاق الصواريخ والقذائف نحو إسرائيل، كما شاركوا في التخطيط للهجوم المقبل".


وتقدّر إسرائيل أن حزب الله يمتلك مخزونًا كبيرًا من الصواريخ، معظمها بمدى يتراوح بين 25 و35 كيلومترًا، إضافة إلى عشرات وربما مئات الصواريخ بعيدة المدى التي يصل مداها إلى نحو 100 كيلومتر أو أكثر.


كما تشير التقديرات إلى أن إيران ولبنان عملتا مؤخرًا على تسريع تزويد الحزب بطائرات مسيّرة، وسط تقدير إسرائيلي بأن حزب الله يخطط لاستهداف شمال إسرائيل ومواقع استراتيجية بطائرات مسيّرة انتحارية.


ويخلص التقرير إلى أن العمليات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار أدت، بحسب الجيش الإسرائيلي، إلى تصفية أكثر من 430 عنصرًا من مختلف التنظيمات المسلحة في لبنان، في إطار ما تصفه إسرائيل بجهود منع إعادة تموضع تلك التنظيمات وتعزيز قدراتها العسكرية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة