قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في أول ردّ إيراني على خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن "الكاذبين المحترفين يتمتعون بمهارة خاصة في صناعة حقائق زائفة".
وأضاف بقائي أنّ "تكرار الكذبة مرات كافية حتى تصبح حقيقة" هو مبدأ "ابتكره واستخدمه على نطاق واسع جوزيف غوبلز، وزير الدعاية في ألمانيا النازية"، معتبرًا أنّ هذه القاعدة تُستخدم اليوم "بشكل ممنهج من قبل الحكومة الأميركية ودعاة الحرب المحيطين بها، ولا سيما النظام الإسرائيلي، لتعزيز حملة شيطانية لنشر معلومات كاذبة ومضللة ضد الشعب الإيراني".
وأوضح بقائي أنّ ما يُثار حول البرنامج النووي الإيراني، والصاروخ الباليستي العابر للقارات، وأعداد ضحايا اضطرابات كانون الثاني، "ليس سوى تكرار لسلسلة من الأكاذيب الكبرى"، محذرًا من الانخداع بهذه الادعاءات.
وجاء هذا الموقف ردًا على ما ورد في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ترامب أمام الكونغرس الأميركي، حيث قال إنّه لن يسمح "لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم" بامتلاك سلاح نووي، في إشارة إلى إيران.
وخلال الخطاب، اتهم ترامب طهران بدعم جماعات مسلحة، وبقتل متظاهرين، وبالسعي إلى تطوير برامج صاروخية ونووية تشكّل تهديدًا للمنطقة والولايات المتحدة، وقال بعد نحو 90 دقيقة من كلمته إن "النظام الإيراني ووكلاءه لم ينشروا سوى الإرهاب والموت والكراهية".
كما اتهم إيران باستئناف برنامجها النووي والعمل على تصنيع صواريخ قال إنها ستكون "قريبًا" قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، محمّلًا طهران مسؤولية تفجيرات أودت بحياة جنود ومدنيين أميركيين.
وتزامن خطاب ترامب مع تعزيزات عسكرية أميركية واسعة في الشرق الأوسط، وسط استعدادات لاحتمال مواجهة عسكرية مع إيران قد تستمر لأسابيع في حال فشل المفاوضات بشأن برنامجها النووي، وهو ما عبّر الرئيس الأميركي مرارًا عن إحباطه حياله.
وقال ترامب في خطابه: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا".
في المقابل، تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصّص لأغراض مدنية، وتعتبر أن الاتهامات الأميركية تأتي في إطار حملة سياسية وإعلامية متواصلة ضدها.