اقليمي ودولي

إرم نيوز
الخميس 26 شباط 2026 - 10:16 إرم نيوز
إرم نيوز

خلف وعود "النصر السهل"… صور أقمار صناعية تُربك حسابات ترامب في إيران (صور)

خلف وعود "النصر السهل"… صور أقمار صناعية تُربك حسابات ترامب في إيران (صور)

أظهر تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية أنّ أي مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران قد تصطدم بتحديات كبيرة، خلافًا لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن نصر يمكن تحقيقه "بسهولة".


وبحسب ما أوردته بلومبيرغ، تشير الصور إلى أنّ إيران تركّز على الحفاظ على قدراتها العسكرية والنووية الأكثر أهمية، في موازاة استعدادات واضحة لاحتمال تجدّد المواجهة.


ولوحظ وجود مهندسين إيرانيين يعملون على إزالة أنقاض منشآت نووية تضررت خلال صراع استمر 12 يومًا في حزيران الماضي، بالتزامن مع تعزيز المواقع الحساسة وإعادة تحصينها تحسّبًا لأي هجوم محتمل.


وفي هذا الإطار، يجتمع دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون في جنيف في محاولة للتوصل إلى اتفاق يوقف تجدّد الأعمال العدائية، غير أنّ فشل المفاوضات قد يدفع ترامب إلى تصعيد الموقف، مستندًا إلى أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ أكثر من عقدين.


وتُظهر صور الأقمار الصناعية أنّ إيران تستفيد من طبيعتها الجغرافية الوعرة لإخفاء مواقعها العسكرية والنووية، ما يزيد من تعقيد عمليات الاستهداف. كما توضح الصور أعمال إعادة إعمار في مواقع حساسة مثل نطنز و**أصفهان**، شملت ردم مداخل أنفاق وإنشاء أسقف جديدة لمنع الانهيار وحماية المنشآت الحساسة.


وأشار روبرت كيلي، المسؤول السابق في وزارة الطاقة الأميركية، إلى أنّ "الولايات المتحدة قد تدمر المباني، لكنها لا تستطيع القضاء على الخبرة العلمية أو المواد المخزنة أو الإرادة السياسية لإعادة البناء"، لافتًا إلى أنّ إيران قادرة على إعادة تشغيل برامج التخصيب في مواقع جديدة متى توفرت المواد الخام والخبرة الفنية.


وتشمل المواقع الحساسة الأخرى مجمع بارشين العسكري المستخدم لتجارب الذخائر، ومجمع خوجير لتصنيع الصواريخ البالستية، وكلاهما يقع في تضاريس جبلية توفّر حماية طبيعية وقدرة عالية على الإخفاء. كما تُظهر الصور مباني مفصولة بسواتر وجدران واقية، ما يشير إلى أنّ القضاء على هذه القدرات سيتطلب عمليات متكررة ومعقّدة.


ويزيد الموقع الإستراتيجي لإيران وعلاقاتها مع جماعات مسلحة في لبنان والعراق وسوريا واليمن من المخاطر المحتملة، إذ يمكن أن تطال أي مواجهة القوات الأميركية أو البنية التحتية للطاقة في الخليج أو الملاحة البحرية. ويُحذّر الخبراء من أنّ أي اضطراب في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.


من جهتها، رأت الباحثة البريطانية داريا دولزيكوفا، المتخصصة في منع الانتشار النووي، أنّ "العمل العسكري قد يعرقل الانتشار النووي مؤقتًا، لكنه نادرًا ما يقضي عليه"، محذّرة من أنّ الضربات قد تعزّز المواقف المتشددة داخل إيران وتسرّع برامجها النووية إذا شعرت الدولة بضرورة تعزيز الردع.


وفي المحصّلة، تُظهر صور الأقمار الصناعية أنّ أي نصر عسكري محتمل سيكون محدودًا وذا نتائج قصيرة الأمد، في ظل مخاطر تصعيد إقليمي واسع وتحديات لوجستية وسياسية كبيرة، رغم الخطاب المتفائل لترامب حول سهولة تحقيق الهدف العسكري.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة