قال ميشال سليمان في تصريح إنّه، وفي خضمّ الحلول الديبلوماسية والعسكرية المطروحة، يرى كمواطن لبناني أنّ الأولوية يجب أن تكون واضحة ومتدرجة.
وأوضح أنّ الأولوية الأولى تتمثّل في منع حيازة السلاح النووي بشكل قاطع، لما يشكّله من تهديد وجودي شامل لا يطال طرفًا دون آخر، بل يمتدّ أثره إلى الإنسان والحيوان والنبات والبيئة، من دون حدود حقيقية لضرره أو قدرة فعلية على منع انتشاره واحتوائه بعد استخدامه.
وأضاف أنّ الأولوية الثانية تأتي مع إنهاء ظاهرة الأذرع المسلحة الخارجة عن إطار الدولة، نظرًا لتأثيرها المباشر على السلم الأهلي وبناء المؤسسات وقيام دولة القانون. وأشار إلى أنّ وجود السلاح خارج الشرعية يقوّض الدساتير، ويعطّل الديموقراطية، ويهدّد الحريات العامة وحقوق الإنسان، ويمنع قيام سلطة واحدة تحتكم إليها جميع الأطراف.
وتابع أنّ مسألة امتلاك الصواريخ التقليدية تأتي في مرتبة لاحقة، موضحًا أنّها، رغم خطورتها، تدخل ضمن معادلات الردع العسكري التقليدي، ولا سيما أنّها دقيقة ويقابلها توازن في القدرات من صواريخ مضادّة وسلاح جو متطوّر وأنظمة مراقبة ودفاع. واعتبر أنّ هذا النوع من الصراع يبقى ضمن إطار يمكن ضبطه نسبيًا بقواعد اشتباك وتوازن قوى، بخلاف السلاح النووي الذي يتجاوز كل الضوابط.
وختم سليمان بالقول إنّ ترتيب الأولويات لا ينطوي على تقليل من خطر أي سلاح، بل يشكّل مقاربة عقلانية تنطلق من حجم التهديد وطبيعته وتأثيره على بقاء الدولة والمجتمع معًا.