اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الجمعة 27 شباط 2026 - 10:12 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

مهلة ترامب وتهديدات طهران… الشرق الأوسط على حافة الانفجار

مهلة ترامب وتهديدات طهران… الشرق الأوسط على حافة الانفجار

تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو لحظة مفصلية قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق وتراجع فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني. ومع تعثر المفاوضات، تتقدم استعراضات القوة على لغة التفاهم، ما يرفع احتمالات الانزلاق إلى مواجهة قد تتطور خلال 72 ساعة إلى نزاع إقليمي واسع.


ووفق تقرير لوكالة "رويترز"، فإن مسؤولين من الجانبين ودبلوماسيين في الشرق الأوسط وأوروبا يرون أن فرص التصعيد باتت تفوق فرص التوصل إلى اتفاق، خصوصًا بعد أن عززت واشنطن انتشارها العسكري في المنطقة إلى مستويات تُعد من الأكبر منذ غزو العراق عام 2003.


الجولات التفاوضية بين طهران وواشنطن اصطدمت بملفات جوهرية، من تخصيب اليورانيوم إلى برنامج الصواريخ والعقوبات. ونقلت مصادر مطلعة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض الكشف عن مقترحات أميركية نُقلت عبر وسطاء عُمانيين تتعلق بالبرنامج الصاروخي، في مؤشر على عمق الخلافات. ورغم حديث طهران عن التفاهم على "مبادئ عامة" خلال محادثات في جنيف، شدد البيت الأبيض على أن الفجوات لا تزال كبيرة.


في المقابل، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية حدوث "أمور سيئة جدًا" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى مهلة زمنية تتراوح بين 10 و15 يومًا، ومقرًا بأن خيار الضربة المحدودة مطروح. ونقلت "رويترز" عن مصادر إسرائيلية تقديرها أن الفجوات غير قابلة للجسر، وأن احتمال التصعيد العسكري في المدى القريب مرتفع، مع استعداد تل أبيب أيضًا لسيناريو تحرك عسكري مشترك مع واشنطن، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد.


وتتداول أوساط دبلوماسية وعسكرية سيناريو تصعيد قد يتبلور خلال ثلاثة أيام. في اليوم الأول، قد تنفذ الولايات المتحدة هجومًا جويًا وصاروخيًا سريعًا يستهدف منشآت نووية ومراكز قيادة، مع محاولة شل الدفاعات الجوية الإيرانية، مع تأكيد أن العملية محدودة لتفادي حرب شاملة.


في اليوم الثاني، يُتوقع رد إيراني عبر إطلاق صواريخ باتجاه قواعد أميركية في المنطقة، واستخدام طائرات مسيّرة ضد أهداف عسكرية أو منشآت طاقة، مع احتمال استهداف إسرائيل لزيادة الضغط على واشنطن.


أما اليوم الثالث، فقد يشهد اتساع رقعة المواجهة عبر ضربات إضافية تستهدف قواعد صاروخية وبنى لوجستية، مع احتمال انخراط إسرائيلي مباشر في عمليات داخل إيران.


وتحذر مصادر إقليمية من أن أي سيناريو من هذا النوع قد يخرج سريعًا عن السيطرة، لا سيما مع تهديدات طهران بضرب قواعد أميركية وإمكانية تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


ويرى محللون أن حجم الانتشار العسكري الأميركي يمنح واشنطن قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة مع حماية قواعدها وحلفائها. ويعتقد خبراء دفاع أن أي عملية ستبدأ بتحييد منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، يليها استهداف وحدات بحرية تابعة للحرس الثوري المسؤولة عن هجمات سابقة على ناقلات نفط.


لكن شكوكًا واسعة تحيط بجدوى أي ضربة عسكرية في تغيير سلوك القيادة الإيرانية بقيادة المرشد علي خامنئي، خاصة في ظل غياب بديل سياسي واضح.


ورغم التصعيد، تلوح مؤشرات خجولة على إمكان التهدئة، إذ ألمح علي لاريجاني إلى استعداد إيران لقبول رقابة مشددة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإثبات سلمية برنامجها، مع توقع تقديم مقترح مكتوب قريبًا.


غير أن المواقف الأساسية لا تزال متباعدة: واشنطن تطالب بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم داخل إيران، بينما تعتبر طهران التخصيب وبرنامج الصواريخ حقًا سياديًا غير قابل للتفاوض. وفي ظل هذا الانسداد، يقف الشرق الأوسط أمام اختبار بالغ الخطورة، حيث قد تتحول ضربة "محدودة" إلى مواجهة واسعة خلال أيام قليلة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة