في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع، وتنامي التحديات الأمنية والاجتماعية في الداخل، تكثّفت الحركة في قصر بعبدا على خطَّي المتابعة الميدانية والتحضير الدبلوماسي، في مشهد يعكس محاولة رسم مقاربة متكاملة تجمع بين تثبيت الاستقرار وتعزيز الدعم الدولي للمؤسسات العسكرية والأمنية.
وفي هذا الإطار، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الأوضاع العامة في البلاد، ولا سيما التطورات في الجنوب والبقاع، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وما تفرضه من أعباء أمنية وإنسانية على الدولة.
كما تطرّق الجانبان إلى التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل، حيث يجري العمل على استكمال الاتصالات والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان أوسع مشاركة دولية ممكنة، بما ينعكس دعمًا مباشرًا لقدرات المؤسستين العسكرية والأمنية في هذه المرحلة الدقيقة.
ولم تغب الملفات الداخلية الملحّة عن البحث، إذ تم التطرق إلى الإجراءات المتخذة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس، وتأمين إيواء المتضررين من سكانها، إضافة إلى متابعة أعمال التدعيم للمباني المهددة بالانهيار، في إطار خطة استجابة سريعة تهدف إلى الحد من المخاطر وحماية الأهالي.
أمنيًا، ترأس الرئيس عون اجتماعًا في قصر بعبدا ضمّ وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله.
وخُصص الاجتماع للبحث في نتائج ومداولات اللقاء الذي عُقد في القاهرة، في إطار التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس، حيث جرى تقييم المسار التحضيري والاتصالات الدولية، ومناقشة الأولويات المرتبطة بحاجات المؤسستين في ضوء التطورات الراهنة.