المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 27 شباط 2026 - 15:31 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

بين الاستحقاق النيابي والعفو العام… ميقاتي يرفع سقف المعالجة من طرابلس

بين الاستحقاق النيابي والعفو العام… ميقاتي يرفع سقف المعالجة من طرابلس

عقد الرئيس نجيب ميقاتي سلسلة لقاءات سياسية وشعبية في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في منطقة باب الرمل في طرابلس.


وخلال اللقاءات، اعتبر ميقاتي أن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري "أمر مطلوب وأساسي لانتظام الحياة الدستورية"، مشيراً إلى أن فتح دورة استثنائية جديدة للمجلس النيابي من شأنه أن يسرّع الحسم المطلوب لهذا الملف.


وتطرق إلى الإجراءات الحكومية الأخيرة، فقال إن "المواءمة بين حقوق الموظفين والعسكريين وحاجة الخزينة إلى الإيرادات تتحقق بخطوات مدروسة بعيداً عن القطاعات التي تطال مباشرة ذوي الدخل المحدود".


وخلال استقباله وفداً من أهالي الموقوفين الإسلاميين الذين عرضوا معاناة أبنائهم المستمرة منذ سنوات، أكد ميقاتي أن هذا الملف المفتوح منذ سنوات "يجب أن يأخذ طريقه إلى الحل النهائي"، داعياً إلى النظر إلى العفو العام كقضية وطنية والتعامل معها بإيجابية ومسؤولية لإيجاد حل عادل للموقوفين الذين طال أمد محاكمتهم، وللمحكومين الذين صدرت بحقهم أحكام مجحفة.


وأضاف أن الأساس هو "إحقاق الحق والعدالة والمساواة بين اللبنانيين، وليس تحويل السجون إلى بؤر لتخريج الإرهابيين".


وتابع: "هناك اقتراحات قوانين في هذا الصدد، ومنها اقتراح تقدمنا به سابقاً ويقضي بتنفيذ القوانين المرعية الإجراء لجهة التقيد بمهل التوقيف وإجراء المحاكمات العادلة. نأمل أن تأخذ الاقتراحات طريقها إلى البت سريعاً". وشدد على ضرورة تسريع المحاكمات لإحقاق الحق وتأمين العدالة، معتبراً أنه "من غير المنطقي أن يكون هناك موقوفون من دون محاكمات منذ سنوات، وربما يكون بعضهم موقوفاً مدة أطول من المدة التي يمكن أن يُحكم بها".


وأكد وجوب درس كل ملف وكل فئة على حدة، واتخاذ القرار المناسب بشأنهم بأسرع وقت، مشدداً على الالتزام بالعدالة والمساواة مع الحفاظ على هيبة الدولة، معرباً عن ثقته بأن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يشكل الضمانة الأساسية في هذا الملف.


وأدى ميقاتي صلاة الجمعة في "مسجد العزم" في باب الرمل، بمشاركة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، والنائب أشرف ريفي. وألقى المفتي إمام خطبة تناول فيها معاني الصوم وتأثيره الإيجابي على النفس البشرية والسلوك الإنساني.


وبعد الصلاة، عقد لقاء في قاعة المسجد ضم ميقاتي والمفتي إمام والنائب ريفي، جرى خلاله البحث في شؤون طرابلس، إضافة إلى عرض ملف الموقوفين والمحكومين في السجون اللبنانية، وفي مقدمهم الموقوفون الإسلاميون. وتوافق المجتمعون على ضرورة إيجاد حل سريع وفوري لاكتظاظ السجون التي تضم حالياً 9000 سجين، فيما هي معدّة لاستقبال نحو 3500 سجيناً.


ولفت المجتمعون إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية والمادة 108، التي تجيز لقاضي التحقيق توقيف المتهم بجناية لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، وتوقيف المتهم بجنحة لمدة شهرين قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، في حين أن الكثير من الموقوفين مضى على توقيفهم أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات من دون سؤالهم أو التحقيق معهم أو اتخاذ أي إجراء بحقهم.


أما في ما يخص المحكومين، فبحث المجتمعون في اقتراح يقضي بتحديد حكم الإعدام بـ25 سنة، والمؤبد بـ20 سنة، على أن تُحتسب السنة السجنية بمدة ستة أشهر، مؤكدين أن هذه الإجراءات، في حال تنفيذها، ستساهم في تقليص عدد السجناء وتخفيف الضغط على السجون اللبنانية.


وخلال الاجتماع، شدد ميقاتي على أن أزمة السجون تشكل "قنبلة موقوتة" ولا بد من إيجاد حلول سريعة لها، بما في ذلك ملف الموقوفين الإسلاميين.


بدوره، أشار المفتي إمام إلى أنه سيصدر تعميماً إلى خطباء وأئمة المساجد لإثارة هذا الملف، فيما أكد النائب ريفي أنه سيتابع أزمة السجون حتى الوصول إلى الحلول المرجوة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة