المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 28 شباط 2026 - 15:44 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"خيارات الحزب تبقى مفتوحة"... ابراهيم بيرم يضع لبنان أمام الاحتمال الأخطر!

"خيارات الحزب تبقى مفتوحة"... ابراهيم بيرم يضع لبنان أمام الاحتمال الأخطر!

"RED TV"

في قراءة شاملة للتطورات العسكرية المتسارعة، أكد المحلل السياسي إبراهيم بيرم في حديث خاص إلى "RED TV" أن الحرب التي اندلعت صباح اليوم لم تكن مفاجئة لأي من الأطراف المعنية، سواء الإيرانيين أو الغربيين أو الإسرائيليين، معتبراً أن المواجهة الحالية تمثل "المرحلة الثانية" من مسار بدأ فعلياً منذ حرب الـ12 يوماً في الصيف الماضي.

مرحلة ثانية من حرب مفتوحة

وأوضح بيرم أن الاستعداد لهذه الجولة بدأ منذ تلك الحرب، حين بادرت إسرائيل إلى شن ضربات باتجاه إيران، قبل أن تنضم الولايات المتحدة في اليوم الأخير من تلك المواجهة، التي انتهت وفق توصيفه كمحطة أولى في مسار تصعيدي مفتوح على مراحل لاحقة.


وأشار إلى أن ما يجري اليوم يشكل استكمالاً لذلك المسار، معتبراً أن الهدف الأساسي للضربات يتمثل في محاولة إسقاط النظام في إيران، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت أن المواجهة اتخذت بعداً إقليمياً واسعاً وأشعلت الشرق الأوسط بأكمله.


لا عنصر مفاجأة… وطهران في حالة استعداد

ورأى أن طهران كانت في حالة يقظة واستعداد منذ انتهاء الجولة السابقة، لافتاً إلى أن الضربات الإسرائيلية والأميركية والغربية هذه المرة لم تحقق عنصر المفاجأة، ولم تؤدِ إلى سقوط قادة عسكريين أو سياسيين إيرانيين، فيما تستمر الحياة في العاصمة الإيرانية بوتيرة قريبة من الطبيعية.


وأضاف أن إيران وسّعت نطاق ردها ليشمل القواعد الأميركية في الكويت وعدداً من دول الخليج، بينها السعودية والإمارات وقطر والبحرين، ما يدل – بحسب تقديره – على أن خطط المواجهة كانت معدّة سلفاً وتم تحديثها تحسباً لمثل هذا السيناريو.


مواجهة محدودة زمنياً… لا حسم سريع

واعتبر بيرم أن المواجهة لن تتحول إلى حرب واسعة النطاق، مرجحاً أن تنتهي وفق الرؤية الغربية بمحاولة إضعاف النظام الإيراني عبر ضربات متتالية بهدف إحداث تغيير داخلي.


وأوضح أن المعركة لن تكون حاسمة، وقد تستمر لأيام قبل أن تتوقف كما حصل في حرب الـ12 يوماً السابقة، ليعمد كل طرف بعدها إلى تقييم النتائج والبناء عليها سياسياً وعسكرياً.


وشدد على أنه لا يمكن الجزم بحسم الحرب لمصلحة أي طرف، فلا إيران ستُحسم بسهولة، ولا الضربات الموجهة ضدها قادرة على إنهاء قدراتها أو موقفها، لافتاً إلى أن إيران دولة كبيرة من حيث المساحة والإمكانات، وقادرة على الصمود، لا سيما أنها كانت تستعد لهذا السيناريو.


استحضار حرب الثماني سنوات

وفي مقارنة تاريخية، أشار بيرم إلى أن الضربات الحالية لا تقل شراسة عن تلك التي تلقتها إيران خلال الحرب مع نظام صدام حسين، مؤكداً أن التجربة أثبتت قدرة طهران على الصمود رغم الخسائر الكبيرة آنذاك.


وأضاف أن القيادة الإيرانية اعتبرت تلك المرحلة، التي وصفها الإمام الخميني بـ"كأس السم"، فرصة لإعادة بناء القدرات وتعزيز الدور الإقليمي، مشيراً إلى أن كل المؤشرات الحالية تؤكد أن إيران ليست هدفاً سهلاً، ولن تنهار في فترة قصيرة.


الخليج في دائرة الخطر… ولبنان يترقب

وأكد بيرم أن المنطقة بأسرها تقف على صفيح ساخن، مع احتمال تعرض بعض المناطق للقصف المباشر، ولا سيما دول الخليج التي تضم قواعد عسكرية جوية وبرية وبحرية، مستثنياً سلطنة عمان وبعض المناطق الأخرى.


وأشار إلى أن نطاق التوتر مفتوح، وقد يشمل لبنان في حال توسعت دائرة الرد الإيراني على الضربات الإسرائيلية والأميركية، لافتاً إلى أن حجم الرد المحتمل كبير، فيما تحاول إسرائيل والولايات المتحدة رسم حدود لهذا الرد.


وشدد على أن لبنان، كدولة مجاورة، يأمل البقاء خارج دائرة النار، والبقاء بمنأى عن الاشتباكات المباشرة في ظل هذه المواجهة المتصاعدة.


موقف حزب الله… خيارات مفتوحة

وفي ما يتعلق بموقف حزب الله، أوضح بيرم أن موقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يبدو متذبذباً نسبياً، كما لو أن "باب المشاركة" لا يزال مفتوحاً.


وأشار إلى أن الأمين العام للحزب كان قد صرّح سابقاً بعدم القدرة على ضمان عدم المشاركة، معتبراً أن لبنان معني بشكل أو بآخر، ما يعني أن الحزب لا ينأى بنفسه بالكامل عن المعركة.


ولفت إلى أن التصريحات الأخيرة أظهرت أن الحزب يحدد نطاق مشاركته وفقاً لمعايير معينة، أبرزها احتمال تعرض المرشد الأعلى الإيراني للخطر أو امتداد الحرب لفترة طويلة، ما يعكس مقاربة عسكرية تقوم على حماية المصالح الاستراتيجية.


وختم بيرم بالتأكيد أن خيارات الحزب تبقى مفتوحة، وقد يكون مستهدفاً في حال توسعت المواجهات، ما يجعل موقفه غير محسوم أو محدود سلفاً.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة