في هذا السياق، كشف مصدر في نقابة مستوردي الأدوية لـ"ليبانون ديبايت" أنّ المخزون العام من الأدوية يكفي لفترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، ويشمل ذلك الكميات المخزنة لدى الشركات المستوردة، إضافة إلى ما هو متوافر في الصيدليات والمستشفيات على كامل الأراضي اللبنانية.
وأوضح أنّه لم يُسجّل حتى الآن أي انقطاع فعلي في الأدوية، مشيراً إلى أنّ القطاع تمكن سابقاً من إدارة المخزون بمرونة، ما حال دون حدوث فراغ في السوق حتى عند تأخر بعض الشحنات لأسباب لوجستية.
وبخصوص الهواجس من الاحتكار أو تخزين الأدوية تحسّباً لأي تطورات، أكّد المصدر أنّ النقابة تعمل بتنسيق كامل مع وزارة الصحة العامة، عبر إعداد لوائح مفصّلة ومحدثة دورياً حول حجم المخزون لكل صنف، وتسليمها للوزارة بهدف تمكينها من التدخل السريع عند الحاجة، سواء لإعادة توزيع الكميات على المستشفيات أو لتأمين أصناف ضرورية لمرضى الحالات المزمنة.
وأشار إلى أنّ هذه الآلية الرقابية تسمح برصد أي نقص محتمل قبل تفاقمه، وتمنع المضاربات أو التلاعب بالكميات، خصوصاً في ظلّ الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد.
ورغم هذه التطمينات، تبقى المخاوف الشعبية مشروعة، خصوصاً في ضوء الذاكرة القريبة لأزمة فقدان أدوية السرطان والأمراض المزمنة وارتفاع الأسعار، والاعتماد شبه الكامل على الاستيراد من الخارج.
وبين تطمينات النقابة وهواجس الشارع، يبقى الرهان على الاستقرار اللوجستي والتنسيق الوثيق بين القطاع الخاص ووزارة الصحة، لمنع تحوّل القلق المشروع إلى أزمة فعلية تهدّد صحة اللبنانيين في واحدة من أكثر المراحل دقة وخطورة في تاريخ البلاد الحديث.