أفاد مصدر عسكري لبناني لوكالة "فرانس برس" أن الجيش اللبناني يعيد تموضع قواته في المنطقة الحدودية الجنوبية، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل.
ويأتي هذا التصريح بعد ما كانت وكالة رويترز قد أفادت بأن الجيش اللبناني انسحب من 7 مواقع عمليات أمامية على الأقل على طول الحدود الجنوبية، في تطور ميداني لافت تزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
وبحسب تقرير "رويترز"، فإن الانسحاب شمل نقاطًا متقدمة كانت تُستخدم كمواقع مراقبة وانتشار أمامي قرب الخط الحدودي، من دون صدور بيان رسمي يحدد طبيعة الخطوة، وما إذا كانت تأتي في إطار إعادة تموضع تكتيكي أو إجراء احترازي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية – الإسرائيلية توترًا متصاعدًا، مع استمرار تبادل الغارات الجوية وإطلاق الصواريخ، ما يفرض واقعًا ميدانيًا متحركًا على طول الجبهة الجنوبية.
منذ اندلاع موجة التصعيد الأخيرة، رفع الجيش اللبناني مستوى الجهوزية على امتداد المناطق الجنوبية، بالتوازي مع انتشار قوات قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ضمن نطاق القرار 1701.
وقد فرضت كثافة الغارات والاستهدافات المتبادلة تحديات ميدانية وأمنية على القرى الحدودية، ما أدى إلى تعديلات متكررة في خطوط الانتشار وإجراءات السلامة، وسط تأكيد رسمي متكرر على حرص المؤسسة العسكرية على حماية الاستقرار الداخلي وتجنّب الانخراط المباشر في المواجهة.