أعلن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ارتفاع عدد قتلى الجيش الأميركي إلى 6 جنود، عقب هجوم إيراني استهدف موقعًا عسكريًا في الكويت، فيما كشف البنتاغون تفاصيل إضافية عن نطاق العمليات الجارية ضد إيران ضمن ما يُعرف بعملية “الغضب الملحمي”.
وعثر على جنديين إضافيين تحت أنقاض مركز عمليات ميداني مؤقت تعرّض لإصابة مباشرة، بعد يومين من الغموض الإعلامي حول حصيلة الهجوم. وأفادت شبكة CNN نقلًا عن مصادر مطلعة أن الضربة استهدفت كرفانًا يُستخدم كمركز قيادة، من دون تفعيل إنذار مسبق أتاح للقوة الاحتماء، ما فاقم الخسائر.
كما أعلنت القيادة الأميركية تسجيل 18 جريحًا في قواعد مختلفة في الشرق الأوسط تعرّضت لهجمات إيرانية خلال الأيام الماضية.
وبعد 48 ساعة من شح المعلومات، وسّعت “سنتكوم” دائرة الإفصاح، مؤكدة أن العملية الجارية تمثل “أكبر حشد إقليمي للقوة النارية الأميركية منذ جيل”. وأرفقت بيانها بمشاهد لطائرات F-35 تقلع من حاملة طائرات، إضافة إلى لقطات قصيرة لقاذفة B-2 خلال تنفيذ غارة ليلية.
ووفق البيان، باشرت مقاتلات وقاذفات أميركية ليل الإثنين – الثلاثاء استهداف منشآت قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري الإيراني، بالتوازي مع ضرب مواقع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة لسلاح الجو والصواريخ الإيراني.
وأكدت واشنطن أن الضربات تُنفّذ “بشكل جراحي وساحق”، وتركّز على تدمير الصواريخ الهجومية الإيرانية، إضافة إلى استهداف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية بهدف ترسيخ التفوق الجوي في مسارح العمليات. وبحسب المعطيات الرسمية، ألقى سلاح الجو الأميركي نحو 1,500 ذخيرة حتى الآن، مقارنة بنحو 3,000 ذخيرة أعلن سلاح الجو الإسرائيلي استخدامَها.
وفي سياق متصل، أعلنت “سنتكوم” تدمير كامل أسطول السفن السطحية التابع للبحرية الإيرانية في خليج عُمان، مشيرة إلى أن إيران كانت تمتلك 11 سفينة هناك “وأصبحت اليوم صفرًا”. واعتبرت أن حرية الملاحة البحرية “ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي العالمي”، مؤكدة استمرار القوات الأميركية في حمايتها.
غير أن تقارير إعلامية إسرائيلية أشارت إلى أن البحرية الإيرانية النظامية لا تُعد تهديدًا عملياتيًا كبيرًا نظرًا لقدم تجهيزاتها، وأن التهديد البحري الأساسي يكمن في الزوارق السريعة المسلحة التابعة للحرس الثوري، التي تعتمد تكتيكات “الحشود” في إطار حرب غير متماثلة، ولم يتضح بعد ما إذا كانت قد استُهدفت ضمن العمليات الأخيرة.