وفي هذا السياق، أكد وزير الدولة للشؤون الاجتماعية فادي مكي في حديث إلى "ليبانون ديبايت" أن مقررات الجلسة جاءت منسجمة مع خطورة المرحلة، نافياً وجود انقسام حكومي حولها.
لا انقسام داخل الحكومة
وشدد على أن مقررات جلسة مجلس الوزراء الأخيرة جاءت منسجمة مع خطورة المرحلة، نافياً وجود انقسام حكومي حولها، قائلًا: "لا يوجد انقسام كما يُشاع، القرار أُقرّ بإجماع الوزراء، وبالتالي إذا استُثني الحزب، يمكن القول إن هناك شبه إجماع حكومي".
وأضاف: "نحن رفضنا زج لبنان في الحرب الإقليمية، وقد وافقت جميع مكونات الحكومة على هذا الموقف".
التحرك الدبلوماسي والالتزامات الأمنية
وكشف مكي أن اجتماعاً عُقد مع اللجنة الخماسية في القصر الجمهوري، حيث طُلب منها ممارسة ضغوط على إسرائيل للالتزام بوقف الاعتداءات.
وقال: "من جهتنا جددنا التزامنا بعدم السماح لأي جهة باستخدام الأراضي اللبنانية لشن هجمات خارج الحدود، وهذه أوامر واضحة أُعطيت للأجهزة الأمنية لمنع إطلاق الصواريخ أو المسيّرات".
وشدد على أن الخشية من التوتر الداخلي لا يمكن أن تكون مبرراً لتعطيل قرار الدولة، المطلوب إنهاء منطق الأمن بالتراضي، الكل تحت سقف الدولة".
بين التصعيد وكلفة النزوح
وفي معرض رده على تبرير حزب الله تحركاته بفشل المسار الدبلوماسي خلال الأشهر الماضية، تساءل مكي: "ما الذي حققته الصواريخ الأخيرة؟ ماذا غيّرت؟ النتيجة كانت مزيداً من التصعيد واستهداف مناطق سكنية ونزوح أكثر من مئة ألف شخص من القرى الحدودية، وبقاء عائلات لساعات طويلة عالقة في سياراتها،هل هذه هي وسيلة التصدي؟".
وأشار إلى أن الدولة كانت قد بدأت تخرج تدريجياً من أزمتها، "وفجأة وُضعت مجدداً في موقع شديد الخطورة"، معتبراً أن تحميلها أعباء إضافية في هذا التوقيت غير منطقي.
وختم بالقول: "لا يجوز أن يُوضع أهلنا مرة جديدة خلال سنة أو سنة ونصف في المشهد نفسه من الدمار والنزوح، لبنان لا يحتمل مغامرة جديدة مع دولة معادية، والمطلوب تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والنأي بالنفس وتحصين الساحة الداخلية وتثبيت قرار الدولة وتنفيذه، وكل ذلك تمهيدا لاستكمال ورشة الإصلاح والإنقاذ وإعادة الإعمار".