الأخبار المهمة

ليبانون ديبايت
الأربعاء 04 آذار 2026 - 14:42 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"هرمز" يحدد أسعار النفط عالميا:التضخم سيصيب الإقتصاد العالمي!

"هرمز" يحدد أسعار النفط عالميا:التضخم سيصيب الإقتصاد العالمي!

"ليبانون ديبايت" - باسمة عطوي


بحسب بيانات Marine Trafic (مزوّد لتحليلات البحرية)، هناك مئات السفن والناقلات عالقة حول مضيق هرمز حاليا، في المياه الخليجية المفتوحة على جانبي المضيق، نتيجة الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بالإضافة إلى 100 سفينة حاويات و200 سفينة بضائع عامة. هذه الأرقام تدل على أن أسعار النفط وطرق الإمداد تتأثر بشكل كبير بالتوترات والتهديدات العسكريّة في مضيق هرمز، خصوصًا عندما يصبح هناك خطر فعلي على مرور السفن أو توقف الملاحة. بمعنى آخر المضيق يحدد أسعار النفط العالمية و نِسب التضخم العالمي!


من الناحية الجغرافية، مضيق هرمز الذي يقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، ويُعد من أهم ممرّات النفط في العالم إذ يمر منه نحو 20 المئة، من إجمالي النفط الخام ومشتقات الطاقة العالمية بحسب بيانات تتبّع الملاحة وصناعات الطاقة. لذلك ومع تصاعد التوترات العسكرية الأخيرة حول إيران وتهديد الملاحة، إرتفعت أسعار النفط سريعًا وقفزت فوق 80 دولارًا للبرميل بفعل المخاوف من تعطل الإمدادات.


ماذا يعني ذلك إقتصاديًا؟

الجواب هو أن ارتفاعات أسعار النفط تؤثر على التكلفة العامة للطاقة وهذا ينعكس على أسعار الوقود، النقل، وحتى السلع الأساسية في كثير من الدول. كما أن تعطيل الملاحة أو تغيّر مسارات الإمداد يمكن أن يسبب تأخيرات في سلاسل الإمداد، زيادة تكاليف النقل والتأمين، وربما إعادة التفكير في مصادر الطاقة والطرق البديلة. وإذا إستمرت التهديدات أو تعمّقت النزاعات، فإن تأثيرها على الطاقة (من الأسعار إلى الأمن الإمدادي) سيبقى من أبرز العوامل في أسواق النفط العالمية خلال الفترة القادمة.


موسى : الولايات المتحدة تريد رسم خريطة الطاقة مُجددا

يرى الدكتور محمد موسى (أكاديمي وباحث وأستاذ الإقتصاد السياسي) أننا "أمام منعطف تاريخي سواء على المستوى السياسي أوالإقتصادي"، شارحا ل"ليبانون ديبايت" أن "الجميع يُدرك أن أسعار الطاقة ليست مسألة عادية تدخل في الصناعات وفي سلاسل الإمداد الأساسية لكل من آسيا وأوروبا، أما الولايات المتحدة لديها القدرة من خلال النفط الصخري ومخزون الإحتياط لديها في أوكلاهوما أن تتمكن من الصمود لفترة، إلا أن الإقتصاد الآسيوي والأوروبي يتأثر بأسعار النفط "، ويشير إلى أن "مضيق هرمز لم يُقفل حتى الساعة ولكن هناك ما يقارب 170 ناقلة نفط ممنوع أن تدخل عبر هرمز، وهذه رسالة واضحة بأن خطوط الإمداد النفطية أصبحت بخطر، وبرميل النفط مرّشح سعره أن يرتفع بحسب كل المؤسسات الإستشارية، وأن يصل سعره إلى 100 دولار إذا إستمرت الحرب وربما يتفاقم الأمر أكثر من ذلك".


يضيف:"على هذا الأساس يمكن أن نقيس أنه إذا إستمرت الحرب إلى نحو 4 أسابيع، سيتعرض الإقتصاد العالمي إلى ما يُعرف بالركود التضخمي، لأننا نعاني أصلا من تفاقم بالأسعار وسيُصاحب ذلك بطء بالنمو. بمعنى أن القطاع الصناعي العالمي يتركز في الهند والصين وآسيا، والتي ستُعاني من شح على مستوى إمدادات الطاقة، وخاصة أننا نعرف أن إيران بما تُمثل وما كانت تبيعه "من نفط تحت الطاولة"، بالإضافة إلى أن كل دول المنطقة وهناك كلام عن ضرب أرامكو"، جازما بأننا "أمام مشهد خطير أن تضرب مراكز الإنتاج والمصافي النفطية في دول المنطقة، التي تُعتبر رافد أساسي يشكل ما يُقارب 30 بالمئة من حجم الإستهلاك الدولي للنفط، وعليه سيصاحب ذلك إرتفاع حاد في أسعار الطاقة وتضخم مُصاحب وخطر على النمو العالمي ككل".


يرى موسى أنه "في ظل هذا الجو هناك مستفيد، وسنجد أن الملاذات الآمنة من المعادن والذهب والدولار سيرتفع أسعارها، في الوقت الذي سينخفض أسعار أسهم وسندات شركات معنية، ولذلك نحن دخلنا في لعبة كبرى على مستوى الإقتصاد الدولي والاقليم والمحلي، لأن لبنان ليس دولة معزولة خاصة بعد أن جرى إطلاق حزب الله للصواريخ ودخلنا إلى مستنقع الحرب".


ويختم: "الرئيس دونالد ترامب أشعل الشرق الأوسط بعد سيطرته على إمدادات نفط فنزويلا، وهو يقطع الطريق على الصين ودول شرق آسيا من نفط المنطقة العربية، وهذا يحقق له الهدف في ضرب الشرق الأوسط وتطويق الصين وتأمين حاجته من النفط الفنزويلي والنفط الاميركي الصخري، ولذلك المعركة قد تطول لأن الولايات المتحدة الأميركية تريد رسم خرائط الطاقة مجددا".


براكس أسعار النفط إلى إرتفاع


يرى رئيس نقابة أصحاب المحطات الدكتور جورج براكس "أن ما يحصل في منطقة الخليج العربي من أحداث، سيؤثر على سعر النفط عالميا لأنها منطقة نفطية بإمتيار"، لافتا ل"ليبانون ديبايت" أنه "يمر في مضيق هرمز يوميا 21 مليون برميل في اليوم، أي 20 بالمئة من الإمدادات النفطية على الأسواق الدولية، وسجل سعر برميل النفط يوم الأثنين ما يقارب 80 دولار، في حين أن سعره قبل التطورات السياسية 68 دولار، والأكيد أن الأسعار على إرتفاع لكن من ناحية الإمدادات والكميات، لا يزال مضيق هرمز مُتاح المرور فيه من قبل ناقلات النفط وعلينا الإنتظار التطورات العسكرية في الأيام المُقبلة".


ويشير إلى أنه "في ما يتعلق بلبنان نحن نستورد الكميات التي نحتاجها من الشركات الواقعة، على حوض البحر المتوسط ولا خوف لدينا على مخزون الطاقة لدينا ولكن كل الامور مرهونة بالتطورات، وطالما أن الموانئ البحرية مفتوحة لا مشكلة إمدادات في لبنان".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة