أعلنت حركة شباب لبنان رفضها أي توجه لتمديد ولاية المجلس النيابي لمدة سنتين، معتبرة أن أي تأجيل للانتخابات مرفوض بالمطلق، إلا في حال فرضت الحرب ذلك، على أن يكون التأجيل محدودًا بشروط واضحة.
وفي بيان صادر عنها تعليقًا على ما يتم تداوله بشأن احتمال التمديد للمجلس النيابي، دعت الحركة الراغبين في الترشح للانتخابات النيابية إلى الاستمرار في تقديم طلبات الترشيح لدى وزارة الداخلية والبلديات، رغم احتمال تأجيل الانتخابات، تحسبًا لإمكانية سقوط قانون التأجيل في المجلس.
كما دعت الحكومة إلى وضع وإقرار المراسيم التطبيقية للدائرة 16، مشيرة إلى أن الأمر لا يتطلب سوى تكليف لجنة من الحقوقيين لإعداد مشروع المراسيم ورفعه إلى مجلس الوزراء، وهو إجراء يمكن إنجازه خلال أسبوع واحد.
وأكدت الحركة أن أي تأجيل للانتخابات يشكل اغتصابًا لوكالة محددة المدة تنتهي بانتهاء ولاية المجلس وفق ما ينص عليه الدستور، معتبرة أن حالة الحرب تبقى المبرر الوحيد الممكن للقبول بالتأجيل، على ألا يتم طرحه أو البحث فيه قبل منتصف آذار، في ظل احتمال انتهاء الحرب سريعًا، ما يسقط سبب التمديد.
وأضافت أنه في حال أصبح التمديد بعد 15 آذار أمرًا لا مفر منه بسبب استمرار الحرب، فيجب ألا يتجاوز ستة أشهر كحد أقصى، على أن يقترن باستقالة الحكومة انسجامًا مع مبادئ احترام الدستور والاستحقاقات الدستورية، وتشكيل حكومة مهمتها إجراء الانتخابات النيابية، على غرار الحكومة التي أشرفت على انتخابات عام 2005.
وفي سياق متصل، أشارت الحركة إلى وجود توجه لدى المصارف التجارية اللبنانية بعدم فتح حسابات مصرفية خاصة بالحملات الانتخابية لمرشحي الانتخابات النيابية لعام 2026، رغم أن فتح الحساب يعد شرطًا أساسيًا لقبول طلب الترشيح لدى وزارة الداخلية والبلديات.
واعتبرت الحركة أن هذا التوجه السلبي يشكل السبب الرئيسي في عدم ورود طلبات الترشيح إلى وزارة الداخلية، مؤكدة عدم وجود أي مبرر قانوني لهذا الإجراء، ومعتبرة أنه مخالف للقانون.
كما أعربت عن أملها في ألا يكون ما تقوم به المصارف مقصودًا أو مستندًا إلى أيعاز بهدف تعطيل الانتخابات، سواء عن قصد أو من دونه، بحجة عدم ورود عدد كافٍ من طلبات الترشيح.
ودعت الحركة وزير الداخلية والبلديات إلى الإيعاز للمصارف لمعالجة هذا الأمر الذي يشكل عائقًا أمام ممارسة اللبنانيين حقهم في الترشح، كما طالبت باعتماد آلية موازية لتجاوز هذا العائق، على غرار الآلية المعتمدة لبعض المرشحين غير القادرين على فتح حسابات مصرفية بسبب إدراجهم على لوائح العقوبات الخارجية.
وختمت الحركة بيانها معربة عن أسفها لما وصفته باستغلال البعض للأوضاع الراهنة والظروف الصعبة الناتجة عنها للترويج مجددًا لفكرة تأجيل الانتخابات أو التمديد للمجلس النيابي من خلال حملة إعلامية ممنهجة تخدم هذا الهدف.