أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، إغلاق مضيق هرمز أمام سفن الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا فقط، في خطوة تعكس تصعيداً إضافياً في المواجهة الجارية في المنطقة.
وقال الحرس الثوري الإيراني، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، إن المضيق أصبح مغلقاً أمام سفن الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا وحلفائها الغربيين، محذّراً من أنه في حال رصد أي سفن تابعة لهذه الدول "فسيتم استهدافها حتماً".
وفي السياق نفسه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن السيطرة على مضيق هرمز يجب أن تكون بيد إيران في ظروف الحرب، مشيراً إلى أن طهران لا تعتزم السماح للسفن التجارية أو الحربية التابعة لما وصفها بـ"الدول المعادية" بعبور المضيق.
وقال غريب آبادي في تصريحات إعلامية: "نحن الآن في حالة حرب، ويتطلب هذا الوضع اتخاذ تدابير خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على المضيق، وهذه التدابير سارية المفعول، ولن نسمح للسفن التجارية والحربية للدول المعادية لنا بالعبور".
وأضاف أن المضيق يجب أن يبقى مغلقاً حتى نهاية العمليات العسكرية ضد إيران.
وفي تطور ميداني آخر، نقلت وسائل إعلام رسمية عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه استهدف ناقلة نفط أميركية في شمال الخليج، مشيراً إلى أن السفينة اشتعلت فيها النيران.
في المقابل، كانت غواصة أميركية قد قصفت فرقاطة إيرانية قبالة الساحل الجنوبي لسريلانكا، على بعد آلاف الأميال من منطقة الخليج.
وفي هذا السياق، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بارتكاب "فظاعة" عبر إغراق الفرقاطة الإيرانية قبالة سريلانكا، محذّراً من أن واشنطن "ستندم بشدة" على هذا الهجوم.
وقال عراقجي في منشور عبر منصة "إكس": "الولايات المتحدة ارتكبت فظاعة في البحر على بعد ألفي ميل عن شواطئ إيران. الفرقاطة دينا، التي كانت تستضيفها البحرية الهندية وتقل نحو 130 بحاراً، استُهدفت في المياه الدولية من دون سابق إنذار".
وأضاف: "تذكروا كلماتي: ستندم الولايات المتحدة بشدة على هذه السابقة".
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية القادمة من الخليج إلى الأسواق الدولية.
ومع تصاعد التوتر العسكري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تزايدت المخاوف من احتمال إغلاق المضيق أو تعطيل حركة الملاحة فيه، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية والتجارة الدولية.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري في هذه المنطقة الحيوية قد يرفع مستوى التوتر الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة، خصوصاً في ظل المواجهة العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط.