في مؤشر جديد على تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، بدأت قطر عرض ناقلتين للغاز الطبيعي المسال على الأقل للإيجار، في ظل استمرار توقف منشأة التصدير الرئيسية التابعة لها في الخليج.
ووفقًا لتجار مطلعين على الأمر، فإن الناقلتين "الثمامة" و"مسيعيد"، وكلتاهما تعملان بعقود طويلة الأجل مع شركة قطر للطاقة، معروضتان حاليًا في السوق للإيجار.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة Bloomberg أن الناقلتين تتواجدان حاليًا قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، في ظل تعطل حركة الشحن من الخليج نتيجة التطورات العسكرية في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك بعدما أعلنت قطر في وقت سابق تعليق الإنتاج في منشأة راس لفان، وهي أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، عقب هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف المنطقة.
أدى التصعيد العسكري الذي اندلع عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي ومشتقاتهما بشكل ملحوظ.
كما تسبب الصراع فعليًا في إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، ما أدى إلى تعطّل حركة الشحن من وإلى المنطقة، بما في ذلك ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية.