المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الجمعة 06 آذار 2026 - 21:44 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

نيويورك تايمز: منازل مدمّرة وعائلات في الشوارع… هكذا تبدو بيروت بعد الغارات

نيويورك تايمز: منازل مدمّرة وعائلات في الشوارع… هكذا تبدو بيروت بعد الغارات

رصدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مشاهد النزوح التي شهدتها بيروت خلال الساعات الماضية، حيث اضطرت عائلات لبنانية إلى النوم في الشوارع وعلى الأرصفة بعد الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية.


وفي تقرير أعدّه مراسل الصحيفة في بيروت، Abdi Latif Dahir، أشار إلى أن آلاف السكان فرّوا من الضاحية الجنوبية للعاصمة بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء مفاجئة يوم الخميس، قبل أن يشنّ سلسلة غارات مكثفة خلال الليل.


وأوضح التقرير أن المنطقة التي تُعرف باسم "الضاحية" تحوّلت خلال ساعات من حيّ مكتظ بالأسواق والمباني السكنية إلى مشهد نزوح جماعي، بعدما طُلب من السكان التوجّه نحو الشرق والشمال. وبعد وقت قصير، تعرّضت المنطقة لقصف عنيف استمر طوال الليل وحتى يوم الجمعة، فيما دوّت الانفجارات في أنحاء بيروت.


وبحسب الصحيفة، انتشر الذعر سريعاً بين السكان، فأغلقت المتاجر أبوابها، وخرجت العائلات إلى الشوارع حاملة ما استطاعت جمعه من أغراضها. وشوهد كثيرون وهم يربطون فرش النوم فوق أسطح سياراتهم، فيما سار آخرون وسط الازدحام حاملين أكياساً مليئة بالملابس والوثائق وبعض المقتنيات الشخصية.


وقال محمد خجولا (35 عاماً) للصحيفة بينما كان يقف على كورنيش بيروت حيث لجأ مع نحو 40 فرداً من عائلته بينهم والداه المريضان: "نحن المدنيين ندفع ثمن الحرب". وأضاف أنه علم بعد ظهر الجمعة أن منزله في الضاحية دُمّر بفعل الغارات الجوية، قائلاً: "نشعر بألم شديد".


وأشار التقرير إلى أن التصعيد جاء بعد إطلاق حزب الله صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل يوم الاثنين، ما دفع إسرائيل إلى الرد بغارات واسعة استهدفت ما قالت إنها مواقع للحزب في مناطق مختلفة من لبنان، فيما ظلّت الطائرات المسيّرة تحلّق في سماء البلاد خلال النهار.


وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد أدت الغارات حتى الآن إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة نحو 800 آخرين.



كما نقلت الصحيفة عن المجلس النرويجي للاجئين تقديره بأن نحو 300 ألف شخص نزحوا داخل لبنان منذ بدء الغارات وصدور أوامر الإخلاء هذا الأسبوع.


ولفت التقرير إلى أن أوامر الإخلاء التي طالت الضاحية الجنوبية تبعتها أوامر مشابهة في مناطق من البقاع شرق لبنان، وهي أيضاً مناطق يُعدّ فيها حزب الله قوة رئيسية.


ومع حلول شهر رمضان، قال كثير من السكان إنهم وجدوا أنفسهم فجأة بعيدين عن منازلهم وعن عادات الإفطار والصلاة اليومية، بعد أن اضطروا إلى المغادرة بشكل عاجل.


وبعض هؤلاء كانوا قد نزحوا سابقاً خلال المواجهات التي شهدتها الحدود اللبنانية الإسرائيلية قبل أكثر من عام، رغم أن الطرفين توصلا إلى وقف إطلاق نار في تشرين الثاني 2024، قبل أن ينهار هذا الاتفاق هذا الأسبوع.


وأفاد التقرير بأن العديد من العائلات نصبت خيماً مؤقتة باستخدام الأغطية على جوانب الطرق، فيما قال بعض النازحين إنهم حاولوا دخول مراكز الإيواء الحكومية لكنهم أُبلغوا بأنها ممتلئة، الأمر الذي تركهم من دون مأوى واضح أو مصادر كافية للغذاء والمياه وحاجات الأطفال.


ومن بين هؤلاء شفغار عثمان (32 عاماً)، الذي قال إن شقيقه حاول العودة إلى الضاحية يوم الجمعة لاسترجاع بعض الأغراض من المنزل، لكنه اضطر إلى الفرار مجدداً بعد تجدد القصف.


وقال عثمان للصحيفة: "نحن عالقون في الشوارع"، مضيفاً أن كثيرين يشعرون بأن الدولة تركتهم يواجهون مصيرهم وحدهم وسط القصف.


وفي كورنيش بيروت، عبّر محمد حجولا أيضاً عن انتقادات حادة لحزب الله، معتبراً أن الحزب أدخل الضاحية في حرب من دون مراعاة للسكان الذين يعيشون فيها.


وقال: "كانت لديّ أحلام بسيطة قبل اندلاع القتال، أردت أن أدعم والديّ وأوفّر المال لشراء شقة والزواج". لكنه أضاف بأسى: "حياتي هنا فشلت… لقد أعادونا ألف عام إلى الوراء، إلى العصر الحجري".


ولم تقتصر مخاوف النازحين على سلامتهم الشخصية فقط. فقد رصدت الصحيفة أيضاً قصة زينب سرور (23 عاماً) التي كانت في ساحة الشهداء في وسط بيروت تحمل قطتيها "توتي" و"فيروس" داخل قفصين، بانتظار متطوعين من ملجأ للحيوانات ليتولوا رعايتهما مؤقتاً.


وقالت سرور إن القصف يثير الذعر لدى الحيوانات كما لدى البشر، مضيفة: "نأمل ألا تطول هذه الحرب".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة