المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 07 آذار 2026 - 15:58 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

وزيرتان تتفقدان مركز ايواء المدينة الرياضية...ودعوة عاجلة الى النازحين !

وزيرتان تتفقدان مركز ايواء المدينة الرياضية...ودعوة عاجلة الى النازحين !

"ليبانون ديبايت"


في ظلّ التصعيد العسكري المستمر وما خلّفه من موجات نزوح واسعة في لبنان، تكثّف الحكومة اللبنانية جهودها على المستويات الإنسانية والدبلوماسية لمواجهة التداعيات المتفاقمة للأزمة. وفي هذا الإطار، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، بعد جولتها على مركز الإيواء في مدينة كميل شمعون الرياضية، أنّ الحكومة تعمل على تنظيم عملية تسجيل النازحين وتأمين المساعدات لهم، إلى جانب متابعة الاتصالات الدولية الجارية لوقف الاعتداءات على لبنان وتأمين الدعم الإنساني العاجل.


وأوضحت الوزيرة أنّ الحكومة تدعو جميع النازحين إلى التسجيل عبر المنصة الإلكترونية moza-ashrelief.com، مشيرةً إلى أنّ هذه الخطوة تهدف أولاً إلى إحصاء العدد الحقيقي للنازحين، ولا سيما أنّ الأرقام الدقيقة المتوافرة حالياً تقتصر على الموجودين في مراكز الإيواء، في حين أنّ عدداً كبيراً من النازحين يقيم خارج هذه المراكز.


وأضافت أنّ التسجيل يتيح أيضاً للحكومة إيصال المساعدات إلى مستحقيها بشكل أكثر فعالية، سواء كانت مساعدات نقدية كما يحصل في برنامج برنامج أمان أو ضمن برامج النقد الطارئ التي يجري العمل عليها. ولفتت إلى أنّ آخر المعطيات تشير إلى تسجيل أكثر من 650 ألف شخص على الرابط المخصص، معتبرةً أنّ هذا الرقم يشكّل مؤشراً إيجابياً على تجاوب المواطنين مع الدعوة إلى التسجيل.


وأشارت إلى أنّ الحكومة تتابع كذلك قضية الدعوات التي وُجّهت إلى سكان الجنوب اللبناني لمغادرة مناطقهم، مؤكدةً أنّ الاتصالات الدبلوماسية بدأت منذ اليوم الأول للأزمة. وأوضحت أنّ رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية أجريا سلسلة اتصالات مع جهات دولية بهدف العمل على وقف القصف على لبنان، إلى جانب متابعة المسار الإنساني لتأمين الدعم للنازحين.


وأضافت أنّ الحكومة عقدت اجتماعاً في السراي الحكومي بحضور أكثر من خمسين سفيراً، حيث جرى عرض الاحتياجات الطارئة للبنان، والتي تشمل الفراش والخيم والمواد الغذائية وغيرها من المساعدات الأساسية. وأشارت إلى أنّ هناك استجابة أولية من عدد من الدول العربية الشقيقة، إضافة إلى دول أجنبية يجري التواصل معها حالياً، معربةً عن الأمل في وصول المساعدات الخارجية إلى لبنان في أقرب وقت ممكن.


وفي ما يتعلق بالجهود الدولية لوقف الدعوات إلى خروج المدنيين من الجنوب، أكدت الوزيرة أنّ الحكومة تكثّف اتصالاتها الدبلوماسية مع مختلف الدول المعنية من أجل التوصل إلى حل يؤدي إلى وقف العدوان، بما يسمح للمواطنين بالعودة إلى ديارهم ومنازلهم بأمان.


وأضافت أنّ الحكومة تبذل كل ما في وسعها وتستخدم جميع الموارد المتاحة محلياً ودولياً لتلبية هذه الاحتياجات، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أنّ أي دولة قد تواجه صعوبة في التعامل مع حالة طوارئ بهذا الحجم من النزوح.


وأوضحت أنّ الحكومة استطاعت حتى الآن تأمين الإيواء لأكثر من 100 ألف شخص في الملاجئ ومراكز الإيواء، كما تمكنت من إيصال مساعدات نقدية سريعة إلى نحو 50 ألف شخص عبر برامج التحويلات المالية الطارئة، مستفيدة من قدرتها على الوصول المباشر إلى المستفيدين.


كما أشارت إلى أنّ الحكومة طلبت من جميع النازحين التسجيل رسمياً، وقد تجاوز عدد المسجلين حتى الآن 320 ألف شخص، مؤكدةً أنّ الشركاء الدوليين للبنان يبدون تجاوباً مع هذه الجهود، سواء من خلال الأمم المتحدة أو الجهات المانحة، وأن العمل مستمر على مدار الساعة لتلبية احتياجات الجميع.


وشددت على أنّ الأولوية الأولى تبقى وقف العدوان على لبنان، لأن ذلك من شأنه أن يساهم بشكل كبير في استقرار الوضع. كما أشارت إلى أنّ الحكومة اتخذت خلال الأسابيع الماضية قرارات مهمة وغير مسبوقة على المستويين السياسي والأمني، لافتةً إلى أنّ الجيش اللبناني يلعب اليوم دوراً أكبر في حفظ الأمن بالتعاون مع القوى الأمنية.


وختمت بالتأكيد أنّ المساعدات الإنسانية ستبقى حاجة ملحّة في المرحلة المقبلة، معلنةً أنّ الحكومة ستطلق الأسبوع المقبل، بالتعاون مع الأمم المتحدة، نداءً إنسانياً عاجلاً (Flash Appeal) للحصول على دعم دولي إضافي لمساعدة لبنان على مواجهة تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

بايرقداريان


ورافقت الوزيرة السيد في الجولة وزيرة الشباب والرياضة نورا بايرقداريان واوضحت بدورها أنّ مدينة كميل شمعون الرياضية لم تكن في الأساس مجهّزة لاستقبال النازحين بشكل مباشر، إلا أنّ العمل جارٍ حالياً على تجهيز عدد من مرافقها لتتمكن من استيعاب العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها.


وأشارت إلى أنّ من بين الاقتراحات التي طُرحت استخدام المسبح الأولمبي داخل المدينة الرياضية، لافتة إلى أنّ هذا المرفق كان قد جُهّز خلال الحرب السابقة لاستقبال النازحين، حيث قامت جمعية Mission de Vie آنذاك بتجهيزه عبر إنشاء غرف مخصصة للإقامة. وأضافت أنّه كان من المقرر تفكيك هذه الغرف قبل نحو شهر في إطار التحضيرات لإعادة افتتاح المسبح خلال فصل الصيف، إلا أنّ الظروف الراهنة دفعت إلى إبقائها والاستفادة منها في استقبال العائلات النازحة.


كما لفتت الوزيرة إلى أنّ من بين المواقع التي تم اقتراحها أيضاً مدينة سبلين الكشفية، نظراً لوجود منشآت جاهزة فيها يمكن أن تستقبل النازحين بشكل مباشر، ما يسهّل عملية الإيواء في هذه المرحلة الطارئة.


وأكدت أنّ مدينة كميل شمعون الرياضية تحتاج إلى بعض الأعمال اللوجستية والتجهيزية قبل أن تصبح قادرة على استقبال الأعداد المتوقعة من النازحين، مشيدة في الوقت نفسه بجهود إدارة المؤسسة، ولا سيما مديرها الذي يعمل بشكل متواصل وبالتنسيق الدائم مع الجهات المعنية لتأمين الاستجابة المطلوبة للنداء الإنساني.


وأضافت أنّ الجيش اللبناني سيتولى استلام جزء من هذه المنشآت لتخصيصها لإيواء عائلات العسكريين في الجيش والقوى الأمنية، مشيرة إلى أنّ هذه المواقع باتت شبه جاهزة ويمكن أن تستقبل العائلات مباشرة.


وختمت الوزيرة بالتأكيد أنّ هناك أماكن سكنية متوافرة أيضاً في مدينة سبلين الكشفية، معربة عن أملها في أن تُستكمل التجهيزات المتبقية في أسرع وقت ممكن، بما يسمح باستقبال النازحين وتأمين المأوى لهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها لبنان

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة