أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده بدأت تقديم دعم عسكري للقواعد الأميركية في الشرق الأوسط عبر إرسال مسيّرات اعتراضية وفريق من الخبراء المتخصصين في تقنيات الطائرات المسيّرة.
وقال زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نُشرت اليوم الإثنين، إن أوكرانيا أرسلت بالفعل طائرات مسيّرة اعتراضية وفريقاً من الخبراء إلى الأردن للمساهمة في حماية قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.
وأوضح أن الولايات المتحدة طلبت المساعدة يوم الخميس الماضي، مشيراً إلى أن الفريق الأوكراني غادر في اليوم التالي، فيما من المتوقع أن يصل الخبراء إلى الشرق الأوسط خلال فترة قصيرة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية في وقت سابق، بدأت الولايات المتحدة بالفعل دراسة استخدام المسيّرات الاعتراضية الأوكرانية منخفضة الكلفة للتصدي للمسيّرات الإيرانية من طراز "شاهد"، التي تُستخدم بكثافة في النزاعات الحالية.
ومن أبرز هذه المسيّرات طائرة "Sting" التي طورتها شركة "Wild Hornets" الأوكرانية، والتي صُممت خصيصاً لاعتراض وتدمير المسيّرات الإيرانية من طراز "شاهد"، وقد استخدمها الجيش الأوكراني بكفاءة خلال الحرب مع روسيا.
كما تعد مسيّرة "General Cherry Bullet" واحدة من أكثر المسيّرات الاعتراضية فعالية في أوكرانيا، وهي جزء من الجيل الجديد من الطائرات المسيّرة المصممة لملاحقة المسيّرات البطيئة واعتراضها، وقد بدأت واشنطن فعلياً دراسة إمكانية شرائها من كييف.
كذلك لفتت مسيّرات "Octopus" الأنظار، وهي طائرات مصممة لمطاردة وإسقاط المسيّرات الانتحارية، خصوصاً أنها خضعت لاختبارات ميدانية ناجحة وتتميز بكلفتها التشغيلية المنخفضة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط منذ 28 شباط الماضي، مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وخلال هذه المواجهة، استهدفت طهران مواقع في عدد من دول الخليج بمئات المسيّرات منخفضة الكلفة، مؤكدة أنها تستهدف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة، ما دفع واشنطن إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية والبحث عن وسائل فعالة لاعتراض هذا النوع من الهجمات.