وأكد البساط، بعد لقائه عون، أن "الاستيراد ما زال مستمراً ولم يتوقف، وبالتالي فإن كل ما يتم استهلاكه من المخزون يجري تعويضه وإعادة تعبئته بشكل متواصل. وقد عقدنا اجتماعاً مطولاً وتلقّينا توجيهات فخامة الرئيس، لا سيما في ما يتعلق بالجانب اللوجستي، فالمخزون متوافر، لكن التحدي الأساسي يبقى في إيصال هذا المخزون إلى المستهلكين".
وأضاف: "في هذا الإطار، جرى البحث في مستوى التعاون القائم بين مختلف الوزارات والقوى الأمنية والقطاع الخاص، للتأكد من أن مخزون المواد الغذائية والقمح والطحين والمحروقات يصل بشكل طبيعي إلى المواطنين. كما تناولنا بإسهاب مسألة الأسعار، فلا شك أن التقارير الميدانية التي تردنا من الأرض تشير إلى وجود ارتفاع في الأسعار، ونحن حسّاسون جداً تجاه الصدمة التضخمية التي قد تنجم عن هذه الظروف. وبطبيعة الحال، وبما أن لبنان بلد مستورد، فإن الأزمة الأمنية الحالية وما يرافقها من ارتفاع كبير في الأسعار عالمياً، ولا سيما في أسعار المحروقات، ينعكس حكماً على السوق المحلية".
وشدد على أنه "من المهم التأكيد أننا، كدولة، لن نقبل ولن نسمح إطلاقاً باستغلال الظروف الأمنية أو الارتفاع العالمي في الأسعار لفرض زيادات غير مبررة. ومن هنا يأتي دور الرقابة، وقد تلقّينا توجيهات واضحة من فخامة الرئيس بضرورة التشدد في هذا الملف، لدينا الوسائل اللازمة لذلك، إذ يعمل المراقبون بالتعاون مع القوى الأمنية والقضاء من أجل تكثيف الجولات الميدانية ومراقبة الأسعار، وفي حال رُصدت أي مخالفة، يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة. وقد أقدمنا بالفعل على إقفال عدد من محطات الوقود وبعض السوبرماركت، كما عملنا على معالجة مشكلة كبيرة كانت قائمة في قطاع الغاز، في هذا الموضوع لا مجال لأي تهاون، ونحن نوجّه تحذيراً واضحاً إلى القطاع الخاص بضرورة عدم التلاعب بالأسعار أو استغلال الظروف الحالية".
وأشار إلى أن "وضع الأمن الغذائي مطمئن، إذ إن المواد الغذائية متوافرة ويجري استيرادها بشكل مستمر، أما التحدي الأساسي فيكمن في بعض المسائل اللوجستية المرتبطة بإيصال المخزون إلى مناطق معينة، ونحن نعمل على معالجتها. وفي الوقت نفسه، تبقى أولوية المراقبة لضمان عدم حصول أي استغلال في الأسعار، كما نحرص على التواصل الدائم مع المجتمع بشفافية كاملة، ونضع فخامة الرئيس في صورة كل الإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الإطار".
وعن انخفاض أسعار النفط بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقرب انتهاء الحرب، وكيف سينعكس ذلك على لبنان، أوضح أن "وزارة الطاقة تعتمد آلية محددة لتحديث أسعار المحروقات في السوق المحلية، تقوم وفق آلية تعتمد على معدل الأسعار العالمية في الأيام الأخيرة، وبناءً على هذه الآلية، وعند مراجعة معدل الأسعار خلال الأيام الماضية، يتم تعديل الأسعار وفق هذا المعدل، وينطبق المبدأ نفسه في المرحلة المقبلة".
وطمئن أنه "إذا استمرت الأسعار الخارجية بالانخفاض، فمن المتوقع أن ينعكس هذا الانخفاض إيجاباً على الأسعار في السوق المحلية خلال الأيام المقبلة، وبالتالي، يبقى العامل الأساسي المحدِّد للأسعار هو تطور الأسعار العالمية، التي يتم احتسابها وفق المعادلة المعتمدة في وزارة الطاقة، ليظهر انعكاسها لاحقاً على الأسعار في الداخل".