كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن مسؤولين كباراً في حزب الله بدأوا اتصالات أولية تهدف إلى إطلاق مفاوضات قد تقود إلى وقف إطلاق النار مع إسرائيل، في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الطرفين.
ووفق ما أفاد به المعلق السياسي الإسرائيلي عميت سيغل في القناة 12 الإسرائيلية، فقد طُرحت هذه المبادرة خلال الأيام الأخيرة، وأُحيلت عبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب التقرير، تجري في إسرائيل نقاشات حول كيفية التعامل مع هذه المبادرة، حيث يطرح خياران أساسيان: إما إطلاق عملية عسكرية واسعة للقضاء على حزب الله، أو القبول بما يُعتبر "إنجازاً استراتيجياً" يتمثل في قطع العلاقة بين إيران وحزب الله، الذي موّلته طهران بنحو مليار دولار سنوياً لأكثر من 30 عاماً.
كما أفاد التقرير بأن الحكومة اللبنانية تشعر بقلق من أن تؤدي الحرب المتجددة، التي اندلعت بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، إلى تدمير لبنان.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة لا تبدي حماسة كبيرة للتوسط في هذه المرحلة، في حين ترى إسرائيل في التطورات الحالية فرصة لتدمير حزب الله، بينما لا يبدو الجيش اللبناني مستعداً لاتخاذ خطوات كبيرة ضد الحزب.
وأشار التقرير إلى أن حزب الله انضم إلى القتال في اليوم الثاني من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، ثم وسّع لاحقاً نطاق هجماته.
في المقابل، ردّت إسرائيل بسلسلة غارات جوية واسعة، شملت مناطق في بيروت، إضافة إلى إدخال قوات برية إلى جنوب لبنان للسيطرة على مناطق هناك وتنفيذ عمليات توغل وسّعت من نطاق انتشار الجيش الإسرائيلي في المنطقة.
ومنذ بدء التوغل البري للجيش الإسرائيلي، تدور اشتباكات ميدانية، حيث يطلق حزب الله صواريخ مضادة للدروع باتجاه القوات الإسرائيلية.
وفي موازاة ذلك، نزح أكثر من 600 ألف مدني لبناني من جنوب لبنان إلى مناطق أخرى في البلاد، فيما فرغ الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد معقلاً رئيسياً لحزب الله، إلى حد كبير بعد تحذيرات الجيش الإسرائيلي من تنفيذ غارات جوية.