يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء، اجتماعاً طارئاً لبحث التصعيد العسكري في لبنان، في ظل اتساع رقعة المواجهة في المنطقة مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، واستمرار الضربات التي طالت دول الخليج.
وبحسب مصادر دبلوماسية، من المقرر أن يبدأ الاجتماع عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 بتوقيت غرينتش)، وسط ضغوط دولية متزايدة لاحتواء التداعيات الإقليمية للصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.
وكشف دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن المجلس سيصوت خلال الجلسة على مشروع قرار تقدمت به البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي، في أعقاب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت عدداً من دول الخليج.
ويدعو مشروع القرار إلى وقف فوري للهجمات الإيرانية على دول الخليج والدول المجاورة، إضافة إلى إنهاء استخدام الجماعات المسلحة الحليفة لطهران في المنطقة.
ويأتي التحرك الدبلوماسي في وقت يشهد فيه لبنان تصعيداً عسكرياً لافتاً، بعدما استأنف حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل منذ نحو أسبوع، فيما ردت إسرائيل بسلسلة غارات جوية واسعة استهدفت مناطق عدة في لبنان.
ويتزامن ذلك مع اتساع المواجهة الإقليمية، حيث تشن إيران ضربات على منشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط وأهداف داخل إسرائيل، رداً على العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران.
وكانت الضربات الأولى للحرب قد بدأت في 28 شباط، وشهدت استهداف مواقع داخل إيران، بما فيها منشآت عسكرية، في وقت أعلنت طهران سقوط مئات الضحايا جراء الهجمات.
وبحسب ما أعلن المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، فإن حصيلة الضحايا في إيران تجاوزت 1300 شخص منذ بداية المواجهات.
في المقابل، بررت واشنطن وتل أبيب العملية العسكرية بأنها ضربة استباقية مرتبطة بالمخاوف من البرنامج النووي الإيراني، في حين تشير تصريحات مسؤولين غربيين إلى أن الهدف يتجاوز ذلك ليصل إلى إضعاف النظام الإيراني أو تغييره.