حذّر الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل، الأربعاء، من الانزلاق إلى "حرب استنزاف"، في اليوم الثاني عشر من الصراع الذي اندلع في الشرق الأوسط بعد هجوم مشترك أميركي إسرائيلي على إيران.
وقال مستشار قائد الحرس الثوري، علي فدوي، للتلفزيون الرسمي، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل: "يجب أن يضعوا في اعتبارهم احتمال انخراطهم في حرب استنزاف طويلة الأمد ستدمر الاقتصاد الأميركي برمته، فضلاً عن الاقتصاد العالمي، وستؤدي إلى تآكل قدراتهم العسكرية حتى تدميرها بالكامل".
واعتبر فدوي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى منذ 10 آذار إلى إيجاد وسطاء للتوصل إلى وقف إطلاق النار مع إيران، قائلاً: "منذ أمس يحاول ترامب شخصياً إعلان وقف إطلاق النار. لماذا؟ بسبب الضغط الذي يتعرض له من قبلنا. لو انتصر العدو في الحرب لما كان يبحث عن وسطاء في جميع أنحاء العالم لإعلان وقف إطلاق نار".
ميدانياً، أعلن الحرس الثوري أن القوات الإيرانية استهدفت خلال الموجة الـ39 من الضربات الصاروخية قواعد أميركية في دول الخليج بصواريخ انشطارية من طراز "قادر" و"خرمشهر" و"عماد".
كما قال المكتب الصحافي للحرس الثوري إن القوات الأميركية "تكبدت خسائر كبيرة" جراء هجمات إيرانية على قاعدة العديري في الكويت، مشيراً إلى "نقل أكثر من 100 جريح إلى المستشفيات".
وأشار أيضاً إلى استهداف مقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي في ميناء سلمان في البحرين، ليل الأربعاء.
وفي سياق آخر، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف سفينة ترفع علم ليبيريا قال إنها مملوكة لإسرائيل، إضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.
وذكر الحرس في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" أن "سفينة إكسبريس روم وسفينة الحاويات مايوري ناري أصيبتا بقذائف إيرانية وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري".
وقال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري علي رضا تنغسيري، في منشور عبر منصة "اكس": "يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران".
كما أفادت طهران بأن سفينة الحاويات "مايوري ناري" تعرضت لقصف إيراني قبل ساعات بعد تجاهلها تحذيرات القوات البحرية التابعة للحرس الثوري ومحاولتها عبور مضيق هرمز.