أعلنت قطر والإمارات تعرضهما لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة خلال الساعات الماضية، في تطور يعكس اتساع رقعة التصعيد العسكري في منطقة الخليج.
وأفادت وزارة الدفاع القطرية، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة "إكس"، أن دولة قطر تعرضت يوم الأربعاء لهجوم شمل 9 صواريخ باليستية وعدداً من الطائرات المسيّرة انطلقت من إيران.
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة القطرية نجحت في التصدي لجميع الطائرات المسيّرة، إضافة إلى اعتراض 8 صواريخ باليستية، فيما سقط صاروخ واحد في منطقة غير مأهولة، من دون تسجيل أضرار بشرية.
وفي تعليق على التطورات، وصف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الضربات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج بأنها "سوء تقدير خطير"، معتبراً أن ما جرى أدى إلى تدمير مسار العلاقات.
وقال في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" البريطانية إن بلاده دخلت "فترة صعبة للغاية"، مشيداً في الوقت نفسه بكفاءة القوات الدفاعية والأمنية في التعامل مع التهديدات.
وأضاف: "هناك شعور كبير بالخيانة. فبعد ساعة واحدة فقط من بدء الحرب تعرضت قطر ودول خليجية أخرى للهجوم"، مؤكداً أن الدوحة أوضحت مراراً أنها لن تشارك في أي حروب ضد جيرانها.
وشدد آل ثاني على أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، داعياً إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، ومؤكداً أن بلاده ستواصل العمل من أجل خفض التوتر في المنطقة.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت يوم الأربعاء 11 آذار 2026 مع 6 صواريخ باليستية و7 صواريخ جوالة و39 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.
وأوضحت الوزارة أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الهجمات الإيرانية مع 268 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1514 طائرة مسيّرة.
وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن 6 حالات وفاة من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغلادشية، إضافة إلى 131 إصابة متفاوتة الخطورة شملت جنسيات متعددة.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن قواتها المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى بحزم لأي محاولة لزعزعة أمن الدولة أو المساس بسيادتها واستقرارها.