اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الخميس 12 آذار 2026 - 15:53 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

حرب بلا نهاية واضحة… تصريحات ترامب تثير القلق

حرب بلا نهاية واضحة… تصريحات ترامب تثير القلق

كشفت مصادر مطلعة أن مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب الدائرة مع إيران ما تزال تتسم بالغموض، ما يثير حالة من الارتباك بين حلفاء واشنطن حول أهداف الولايات المتحدة وتوقيت إنهاء العمليات العسكرية.


وبحسب موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مصدرين مطلعين على مكالمة جمعت قادة دول مجموعة السبع الأربعاء، فإن ترامب بدا خلال النقاش "غامضًا وغير ملتزم"، إذ خرج بعض المشاركين بانطباع أنه يسعى إلى إنهاء الحرب قريبًا، بينما اعتبر آخرون أنه يميل إلى مواصلة التصعيد العسكري.


وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب المكالمة إن على الولايات المتحدة توضيح أهدافها النهائية، مضيفًا أن على الرئيس الأميركي أن يحدد بوضوح غاياته والوتيرة التي ينوي اتباعها في العمليات العسكرية.


ووفق التقرير، أطلق ترامب خلال اليوم نفسه تصريحات متباينة بشأن مسار الحرب. فقد قال قبل المكالمة إن الحرب قد تنتهي "قريبًا"، معتبرًا أن الأهداف الرئيسية في إيران لم يعد هناك الكثير منها للاستهداف.


لكن أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهًا إلى تجمع انتخابي في ولاية كنتاكي، أكد أن الولايات المتحدة "لم تنته بعد" من ضرب إيران، مشيرًا إلى أن الجيش الأميركي سيواصل تنفيذ المزيد من العمليات.


وخلال التجمع الانتخابي، قال ترامب إن الولايات المتحدة "انتصرت منذ الساعة الأولى"، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة "إتمام المهمة وعدم الانسحاب مبكرًا".


وكان ترامب قد أعلن عند بدء العمليات العسكرية في 28 شباط أربعة أهداف رئيسية للحرب، تشمل تدمير البحرية الإيرانية، وإضعاف قدراتها على إطلاق الصواريخ الباليستية، ومنعها من امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى وقف دعمها للجماعات الحليفة في المنطقة.


وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن هذه الأهداف لم تتغير، متهمة وسائل الإعلام بالترويج لرواية مضللة بشأن تضارب الرسائل الصادرة عن الإدارة الأميركية.


ووفق المعطيات التي عرضتها الإدارة الأميركية، فقد تكبدت إيران خسائر كبيرة، إذ جرى تدمير جزء من أسطولها البحري وتضررت منصات إطلاق الصواريخ ومخزوناتها بشكل واسع، إضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بالصناعة العسكرية.


لكن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا حتى الآن من تأمين نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تحتفظ به إيران في منشآتها النووية، كما لم يتم استهداف منشأة شديدة التحصين قرب نطنز يُعتقد أنها تقع على عمق يقارب مئة متر تحت الأرض.


وبينما دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب جنبًا إلى جنب، تشير مصادر إلى وجود اختلاف في رؤية الطرفين لمفهوم النصر.


فبحسب التقرير، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن تمهد الحرب الطريق لتغيير النظام في إيران، في حين ترى الولايات المتحدة أن ذلك قد يكون نتيجة إضافية محتملة وليس هدفًا رئيسيًا للحرب.


ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن ترامب لا يخطط لإنهاء الحرب خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه قد يتخذ قرارًا مفاجئًا إذا اعتبر أن أهدافه تحققت.


ونقل الموقع عن مصدر تحدث مع ترامب أن الرئيس الأميركي متحمس لمواصلة الحرب لثلاثة أو أربعة أسابيع إضافية على الأقل قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مسارها.


ومن المتوقع أن تركز العمليات خلال هذه المرحلة على استهداف الحرس الثوري الإيراني في محاولة لإضعافه إلى درجة تسمح باندلاع انتفاضة داخلية ضد النظام.


وأشار المصدر إلى أن الإدارة الأميركية تعتقد أن الحرس الثوري "لم يضعف بما يكفي بعد"، لكنه قد يصل إلى تلك المرحلة خلال أسابيع قليلة.


في المقابل، قال مسؤول عربي رفيع يشارك في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران إن إيران لا تنوي إنهاء الحرب وفق جدول زمني تحدده الولايات المتحدة.


وأوضح أن طهران تطالب بضمانات دولية تمنع تجدد الصراع بدلًا من وقف مؤقت لإطلاق النار قد ينهار سريعًا.


وأضاف أن غياب قنوات الحوار المباشر بين الجانبين، إلى جانب تصريحات ترامب التي لمح فيها إلى احتمال استهداف المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، يقلل من فرص التهدئة.


وختم المسؤول بالقول: "إشعال الحروب أمر سهل، لكن إنهاءها هو التحدي الحقيقي".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة