نشر النائب جميل السيد تعليقاً عبر حسابه على منصة "إكس" تناول فيه ما يتم تداوله بشأن مقترح فرنسي يتعلق بفتح مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مستعرضاً أبرز البنود المتداولة في هذا الإطار، ومقدّماً ملاحظاته حولها.
وأوضح السيد أن المقترح يتضمن بدء المفاوضات على مستوى كبار الدبلوماسيين قبل أن تنتقل إلى مستوى القيادات السياسية العليا، على أن تُعقد الاجتماعات في باريس أو قبرص، وصولاً إلى التوصل إلى "إعلان سياسي" خلال شهر واحد.
وأشار إلى أن الطرح يتضمن أيضاً اعترافاً لبنانياً أولياً بإسرائيل والتزاماً باحترام سيادتها ووحدة أراضيها.
وبحسب ما ذكر، ينص المقترح كذلك على إعادة انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، على أن تنسحب إسرائيل بالتوازي خلال شهر واحد من المناطق التي سيطرت عليها منذ بداية الحرب الحالية.
وأضاف أن الخطة تتحدث عن تولّي قوات اليونيفيل التحقق من نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، في حين يشرف ائتلاف دولي بتفويض من مجلس الأمن على عملية نزع سلاح الحزب في بقية أنحاء لبنان.
كما أشار إلى أن المقترح يتضمن توقيع اتفاق دائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل، على أن تنسحب إسرائيل بعد ذلك من خمسة مواقع في جنوب لبنان تسيطر عليها قواتها منذ تشرين الثاني 2024.
ولفت السيد إلى معلومات تفيد بأن الحكومة اللبنانية وافقت على الخطة كأساس لمحادثات السلام في ظل قلقها من أن الحرب المتجددة قد تؤدي إلى تدمير البلاد.
وفي تعليقه على هذه البنود، قال السيد إن التجربة تظهر أن إسرائيل خرقت اتفاقات عدة أبرمتها مع دول عربية عندما رأت أن ذلك يخدم مصالحها.
كما اعتبر أن الحكومة اللبنانية تتجه إلى المفاوضات بعدما سلّمت مسبقاً ورقة نزع السلاح خلال جلسة 2 آذار الحالي.
وأشار إلى أن رئيس الجمهورية يتولى دستورياً المفاوضة في المعاهدات الدولية، إلا أن الأمر يختلف عندما يتعلق بالتفاوض مع إسرائيل التي حددها اتفاق الطائف عدواً، ما يستوجب بحسب رأيه موافقة مسبقة من مجلس النواب على مبدأ التفاوض وآليته وبنوده قبل البدء به.
وشدد على أن الوفد المفاوض يجب أن يضم أصحاب خبرة وكفاءات، وأن يكون جميع أعضائه حاملين للجنسية اللبنانية فقط.
وختم السيد تعليقه بالقول إن كل ما يُطرح حتى الآن لا يزال أفكاراً غير نهائية، محذراً من أن يكون مصير أي اتفاق مماثلاً لاتفاق وقف إطلاق النار، بحيث تحصل إسرائيل على كل شيء من دون التزام مقابل، معتبراً أن ذلك سيكون "خيانة مقصودة".