اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الاثنين 16 آذار 2026 - 14:47 روسيا اليوم
روسيا اليوم

وسط الشائعات… ترجيحات بوجود نتنياهو تحت المسجد الأقصى

وسط الشائعات… ترجيحات بوجود نتنياهو تحت المسجد الأقصى

قال سفير مصر السابق لدى تل أبيب عاطف سالم إن بعض التكهنات ترجّح احتمال وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مواقع محصّنة تحت الأرض في القدس، وربما في منشآت تقع أسفل المسجد الأقصى.


وأوضح سالم أن هذه التقديرات تأتي في ظل تصاعد الشائعات التي تحدثت عن محاولة اغتيال نتنياهو خلال الأيام الماضية، قبل أن يظهر الأخير لاحقاً وينفي صحة تلك المزاعم.


وأشار الدبلوماسي المصري السابق إلى أن القيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على التغطية الإعلامية داخل أراضيها تسهم في زيادة حالة الغموض، ما يفتح المجال أمام انتشار الشائعات والأخبار غير المؤكدة.


وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية سبق أن عقدت اجتماعات في مواقع محصّنة تحت الأرض خلال فترات التوتر، لافتاً إلى أن نتنياهو عقد اجتماعاً لحكومته عام 2023 داخل غرفة محصّنة، في خطوة تعكس لجوء القيادات الإسرائيلية أحياناً إلى هذه المنشآت خلال الظروف الأمنية الاستثنائية.


وأكد سالم أن الشائعات غالباً ما تُستخدم كسلاح خلال الحروب والأزمات، لكنها تنتشر بشكل أكبر عندما تسود حالة من الغموض وضبابية المعلومات.


ولفت إلى أن اختفاء بعض القادة أو تقليل ظهورهم الإعلامي خلال أوقات الحروب أمر وارد لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن بعض التقديرات تتحدث عن احتمال وجود نتنياهو في مواقع محصّنة تحت الأرض ضمن الإجراءات الأمنية المتبعة لحماية القيادات خلال فترات التوتر.


وأوضح في تصريحات لموقع "صدى البلد" المصري أن المواجهة الجارية بين إيران وإسرائيل تمثل نموذجاً واضحاً للحرب الإعلامية، إذ إن الغموض المحيط بالأحداث يفتح المجال أمام تضارب الروايات وانتشار الشائعات.


وأشار إلى أن إسرائيل فرضت قيوداً صارمة على نشر الصور ومقاطع الفيديو من داخل أراضيها، مع فرض عقوبات وغرامات على من يقوم بتصوير أو نشر مواد قد تكشف ما يجري على الأرض، ما يحدّ من تدفق المعلومات ويزيد من حالة الغموض.


وأضاف أن هذا الوضع يجعل من الصعب معرفة ما يحدث فعلياً داخل بعض المدن الإسرائيلية، خصوصاً في ظل الحديث عن أضرار وتدمير في مواقع عدة من دون وجود صور أو تسجيلات توثّق ذلك بشكل واضح، فضلاً عن القيود المفروضة على دخول الصحافيين والتغطية الميدانية.


وأشار سالم إلى أن هذا الأسلوب الإعلامي لا يقتصر على إسرائيل، إذ تعتمد إيران أيضاً نهجاً مشابهاً في إدارة المعلومات، ما يفتح المجال أمام روايات متضاربة وشائعات تتعلق بمصير بعض القيادات أو حجم الخسائر لدى الطرفين.


وأكد أن أهمية الشخصية أو الحدث تلعب دوراً كبيراً في سرعة انتشار الشائعات، موضحاً أن الأخبار المرتبطة بشخصيات مؤثرة مثل نتنياهو تنتشر بسرعة كبيرة حتى في حال عدم وجود تأكيدات رسمية.


ولفت إلى أن بعض الشائعات قد تكون جزءاً من الحرب النفسية، إذ قد تختفي شخصية ما لفترة قصيرة أو تقلّ إطلالاتها الإعلامية، ما يفتح الباب أمام التكهنات والتفسيرات المختلفة.


وأضاف أن الهدف من هذه الشائعات في كثير من الأحيان هو التأثير في معنويات الشعوب أو الجيوش وإحداث حالة من الارتباك لدى الطرف الآخر، مشيراً إلى أن تداول روايات عن نفاد الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل كان مثالاً على هذا النوع من الحروب الإعلامية.


وشدد سالم على أن هذا النوع من الصراع المعلوماتي ليس جديداً، بل يشكّل جزءاً من إدارة الحروب، خصوصاً في الشرق الأوسط، حيث تُستخدم الدعاية والشائعات إلى جانب الأدوات العسكرية لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية.


وأكد في ختام حديثه أن ما تم تداوله حول مكان وجود نتنياهو يبقى في إطار التكهنات، في ظل غياب أي تأكيد رسمي حول موقعه أو وضعه الأمني.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة