عاد التصعيد العسكري ليخيّم على أجواء العاصمة بيروت فجر اليوم، بعدما كسر الطيران الحربي الإسرائيلي حالة الهدوء النسبي والحذر التي سادت خلال الساعات الماضية، وشنّ غارتين استهدفتا الضاحية الجنوبية.
وفي التفاصيل، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ غارتين متتاليتين استهدفتا الضاحية الجنوبية لبيروت مع ساعات الفجر، ما أدى إلى سماع دوي انفجارين قويين في عدد من مناطق العاصمة ومحيطها.
وقد استهدفت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت موقعين، الأول على أوتوستراد السيد هادي مقابل قهوة المولى قبل دوار الكفاءات، والثاني في محيط مستشفى الساحل في حارة حريك.
وجاءت الغارتان بعد فترة من الهدوء النسبي الذي خيّم على المنطقة خلال الليل، قبل أن يعود الطيران الإسرائيلي إلى استهداف الضاحية في تصعيد جديد ضمن سلسلة الضربات التي شهدتها مناطق عدة خلال الساعات الماضية.
وكانت الغارات الإسرائيلية قد توسعت في وقت سابق لتطال مناطق قريبة من بيروت، حيث استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة دوحة عرمون، ما أدى إلى أضرار مادية في المبنى المستهدف.
وفي موازاة ذلك، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على عدد من البلدات الجنوبية، بينها ميفدون والنبطية الفوقا وزوطر الشرقية ومرج حاروف، إضافة إلى تبنين وصريفا وياطر.
كما سُجلت غارة عنيفة في وقت سابق على مفرق معركة قرب مستشفى جبل عامل، بالتزامن مع غارة استهدفت المكان الذي سقطت فيه مسيّرة بين مدينة بنت جبيل وبلدة عيترون.
وترافقت هذه التطورات مع تصعيد ميداني عند الحدود الجنوبية، حيث أفادت المعلومات عن توغل لدبابات وآليات إسرائيلية في بلدة عيتا الشعب تحت غطاء ناري كثيف وبمواكبة غارات جوية في محيطها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات إسرائيلية متكررة كان قد أطلقها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، دعا فيها سكان عدد من المناطق في الضاحية الجنوبية إلى الإخلاء، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف ما وصفها بالبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله.
وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد مواقع وانتشار الجيش الإسرائيلي في شمال فلسطين المحتلة وعلى الحدود، بينها استهداف تجمعات للجنود في عدد من المستوطنات، إضافة إلى إسقاط مسيّرة إسرائيلية في أجواء بنت جبيل واستهداف دبابات ميركافا في منطقة مشروع الطيبة.
ويعكس هذا التصعيد المتواصل اتساع رقعة المواجهة بين الطرفين، وسط مخاوف من انتقال التطورات إلى مرحلة أكثر خطورة مع استمرار الغارات والعمليات العسكرية على امتداد الجبهة.