المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 18 آذار 2026 - 10:33 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

النار تعود إلى الشوارع الضيقة… هكذا يبدو المشهد في بيروت صباحًا

النار تعود إلى الشوارع الضيقة… هكذا يبدو المشهد في بيروت صباحًا

"ليبانون ديبايت"

استفاقت بيروت، صباح اليوم الأربعاء، على وقع اعتداءات إسرائيلية متتالية طالت بشكل مباشر أحياءً سكنية شعبية ذات كثافة عالية، في تصعيد خطير يضع المدنيين في قلب الاستهداف، ويعكس منحى ميدانياً أكثر حدة داخل العاصمة.


فمنذ ساعات الفجر الأولى، تكررت الضربات على مناطق مأهولة، قبل أن يُسجَّل خلال الساعة الماضية اعتداء جديد استهدف منطقة صالبات في وسط بيروت، في ثاني ضربة تطال الحي نفسه خلال اليوم الواحد. وقد تركزت الغارة على مبنى يُعرف بـ"مبنى الآثار"، حيث أصاب القصف الطابق الثامن بشكل مباشر، ما أدى إلى أضرار جسيمة في الموقع والمباني المحيطة.


وبحسب المعطيات الأولية الصادرة عن فرق الإسعاف والطواقم الطبية، أسفر الاعتداء عن استشهاد شخصين وإصابة خمسة آخرين، أحدهم في حالة حرجة، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث ورفع الأنقاض.


اللافت في هذا الاعتداء أنه يأتي ضمن سلسلة ضربات متكررة طالت الشارع نفسه في منطقة صالبات خلال الأيام الماضية. فقد شهد الموقع ذاته ثلاثة اعتداءات خلال فترة قصيرة، بينها استهداف سابق طال مبنى سكنياً، ما يعكس نمطاً واضحاً من التصعيد والتركيز على نقاط مدنية محددة داخل العاصمة.



وعلى الأرض، تواصل فرق الدفاع المدني والأجهزة المختصة عملياتها بشكل مكثف، حيث تعمل على إخماد الحرائق ورفع الركام والبحث عن مفقودين محتملين تحت الأنقاض، في وقت تُظهر فيه المشاهد حجم الدمار الكبير الذي خلّفه القصف، من تحطم واجهات المباني إلى تناثر الزجاج في الشوارع.


وفي موازاة ذلك، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي عن الجيش الإسرائيلي يعلن مسؤوليته عن هذا الاستهداف، رغم تكرار الضربات على المنطقة نفسها خلال فترة زمنية قصيرة.


ويأتي هذا التصعيد في ظل تهديدات إسرائيلية متواصلة، كان آخرها إنذار وُجّه قبل نحو نصف ساعة إلى سكان مناطق جنوب نهر الوزاني، في إطار سياسة تصعيدية متدرجة شهدتها الأيام الماضية، وترافقت مع ضربات متفرقة في عدد من المناطق اللبنانية.


وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاعتداءات التي طالت مناطق كالبسطة، زقاق البلاط، رأس النبع وصالبات، تستهدف أحياءً سكنية شعبية ذات كثافة عالية، ما يزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية، خصوصاً مع وجود عدد كبير من النازحين الذين لجأوا إلى هذه المناطق هرباً من القصف في الجنوب.


هكذا تبدو بيروت هذا الصباح: مدينة تحت النار، وأحياء مكتظة تتحول إلى أهداف، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ وسط مشهد إنساني قاسٍ.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة