ويتحدث الخبير الإستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب لـ"ليبانون ديبايت" عن أبعاد قصف الجسور والتصعيد الإسرائيلي في اليومين الماضيين، فيكشف عن هدف قديم ـ جديد لدى إسرائيل، يتمّ تنفيذه تحت ستار الحرب الجارية حالياً على إيران، وهو وضع اليد على مياه لبنان، مع تصوير العمليات العسكرية في سياق القضاء على سلاح "حزب الله".
وهنا يسأل العميد ملاعب عن مغزى نزع السلاح من كل منطقة جنوب الليطاني، فيما أن احتمال بقاء السلاح في كل لبنان سواء شمال النهر أو في بيروت أو في البقاع أومناطق أخرى، سيبقى قائماً وذلك على الرغم من كل الغارات والتصعيد ضد الأهداف المدنية، علماً أن إسرائيل احتلت قطاع غزة وما زالت تتحدث عن بقاء السلاح لدى حركة "حماس".
إلاّ أن نتائج هذه العمليات العسكرية قد لا تأتي وفق حسابات إسرائيل، بحسب ما يكشف ملاعب، الذي يشير إلى أن الهدف الفعلي هو الوصول إلى ترتيبات أمنية على امتداد منطقة جنوب الليطاني، على غرار الترتيبات التي قامت بها في جنوب سوريا، حيث تمنع إسرائيل وجود جيش سوري أو شرطة، بل فقط قوة محلية من أبناء السويداء.
وعن اليوم التالي، يتوقع ملاعب أن يأتي أي انسحاب إسرائيلي من هذه المنطقة، من ضمن شروطها الخاصة، وذلك في سياق حلٍ قد يوافق عليه لبنان بسبب الرعاية الأميركية له، واحتمال أن تقرر نشر قوى دولية في جنوب الليطاني كما في غزة بعدما أنشأت مجلس السلام العالمي.
غير أن ملاعب يستبعد هذا الحل الإسرائيلي مرجحاً أن تحتل هذه المنطقة بما فيها نهر الليطاني وليس فقط القرى الواقعة جنوب النهر، بمعنى أنها ستتمركز عند النهر بدلالة إنذارها سكان شمال الليطاني.