رصد موقع "واللا" الإسرائيلي أبعاد الهجوم الذي شنّته إسرائيل، مساء الأربعاء، على سفن إيرانية في بحر قزوين، بالتزامن مع استهداف منشآت للغاز الطبيعي في منطقتي جنوب فارس وعسلوية.
وذكر الموقع أن السفن التي تعرضت للهجوم تتبع سلاح البحرية الإيراني، وكانت بصدد تنفيذ عمليات تهريب في المنطقة.
واعتبر أن العملية تمثّل "اختراقًا استخباراتيًا واسع النطاق"، واصفًا الهجوم بأنه "غير مألوف" في بحر قزوين، الذي يبعد عن مناطق النشاط العسكري التقليدي لإسرائيل.
وبحسب تقديرات في تل أبيب، بات بحر قزوين يشكّل مسارًا بديلًا لعمليات تهريب تستخدمه إيران للالتفاف على العقوبات الأميركية، حيث يتم عبره نقل النفط والمسيّرات ووسائل قتالية أخرى.
كما أشارت مصادر الموقع إلى تغيّر في مسارات التهريب، موضحة أن البضائع باتت تأتي من روسيا إلى إيران، خلافًا للنمط السابق القائم على التصدير الإيراني.
وبالتوازي، أكد مسؤول عسكري أن الجيش الإسرائيلي شنّ هجومًا جويًا استهدف منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في إيران مساء الأربعاء.
وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية قد أفادت بأن مواقع عدة في قطاع النفط في منطقتي جنوب فارس وعسلوية تعرضت لهجمات جوية، استهدفت منشآت بتروكيماوية استراتيجية.
وتُعد منشآت الغاز في عسلوية، الواقعة في محافظة بوشهر جنوب غرب إيران، شريانًا أساسيًا لقطاع الطاقة، إذ تعالج الغاز المستخرج من حقل "جنوب فارس"، أحد أكبر حقول الغاز في العالم.
ويحذّر خبراء من أن تعطيل هذه المنشآت قد يؤدي إلى توقف إمدادات الوقود لمحطات توليد الكهرباء، وإغلاق مصافي النفط التي تنتج البنزين والديزل، ما يحمل تداعيات كبيرة على الاقتصاد الإيراني.