ركّزت التقارير الواردة في وسائل الإعلام الإسرائيلية على حالة "الارتباك" التي سادت الدوائر السياسية، بعد تنصّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من علمه المسبق بالهجوم الإسرائيلي على حقل الغاز الإيراني "بارس الجنوبي"، رغم تأكيدات المسؤولين الإسرائيليين وجود تنسيق كامل.
نقل مراسل الشؤون السياسية في قناة "كان" الإسرائيلية أن الهجوم على حقل "بارس" كان "منسقًا بدقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، معتبرًا أن خروج ترامب للتنصل من العملية علنًا شكّل صدمة للأوساط الأمنية التي كانت تعتمد على دعم أميركي واضح.
وفي السياق نفسه، أكد موقع القناة "12" الإسرائيلية، عبر موفده باراك رافيد، أن تصريحات ترامب "غير دقيقة"، مشيرًا إلى أن نتنياهو وترامب نسّقا الهجوم بهدف "ردع إيران عن تعطيل إمدادات النفط في مضيق هرمز". وأضاف أن ترامب كان قد منح "الضوء الأخضر" للعملية قبل ساعات من تنفيذها، قبل أن يتراجع تحت ضغط الرد الإيراني الذي طال مصالح في المنطقة.
من جهته، سخر السفير الأميركي الأسبق لدى إسرائيل دان شابيرو، وفق ما نقل موقع "واينت"، من ادعاءات ترامب بعدم علمه بالهجوم.
وكتب عبر منصة "إكس": "هناك صفر احتمال أن ينفذ الجيش الإسرائيلي هجومًا في هذا الموقع الاستراتيجي من دون إعطاء القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الصورة الكاملة".
وأكد شابيرو أن ترامب كان على علم بالعملية ووافق عليها، معتبرًا أن تصريحاته الحالية تهدف إلى التنصل من تداعياتها.
وكشف موقع القناة "12" الإسرائيلية عن كواليس ما جرى، مشيرًا إلى أن مسؤولين قطريين توجّهوا فور استهداف منشآت "رأس لفان" إلى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وقادة "سنتكوم"، مطالبين بتوضيحات حول مدى علم واشنطن المسبق بالهجوم.
وأوضح التقرير أن ويتكوف سعى إلى احتواء الغضب القطري، وعمل على ترتيب اتصال عاجل بين ترامب وأمير قطر، ما دفع ترامب لاحقًا إلى نشر بيان عبر "تروث سوشيال"، ادعى فيه أن "إسرائيل هاجمت بدافع الغضب"، في محاولة لإظهار الولايات المتحدة بمظهر "الوسيط غير المطلع" والحفاظ على علاقاتها مع دول الخليج.