عرض رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، خلال مداخلة في قمة القادة الأوروبيين التي ينظمها حزب الشعب الأوروبي في بروكسل، واقع لبنان، محددًا أربع أولويات أساسية، داعيًا إلى موقف أوروبي واضح من سيطرة إيران على لبنان، ودعم رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة اللبنانية في مسار تفكيك البنية العسكرية الموازية المتمثلة بـ"حزب الله".
واستهل الجميّل كلمته بالإشارة إلى أن لبنان "وقع تحت سيطرة إيران خلال السنوات العشرين الماضية"، معتبرًا أنه تحوّل إلى "قاعدة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني"، ومذكّرًا بسلسلة الاغتيالات السياسية، بينها اغتيال شقيقه النائب بيار الجميّل، والرئيس رفيق الحريري، وعدد من قادة ثورة الأرز.
ووسّع مقاربته لتشمل المنطقة، معتبرًا أن إيران اعتمدت النهج نفسه في العراق وسوريا وغيرها، محذرًا من أن ترك هذا المشروع من دون مواجهة سيؤدي إلى تمدده في الشرق الأوسط، بما يشكّل تهديدًا مباشرًا "لأوروبا والشعوب الحرة".
وفي هذا السياق، لفت إلى أن "حزب الله"، الذي أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل، يمتلك قدرات يمكن أن تهدّد دولًا أوروبية مثل قبرص، معتبرًا أن النفوذ الإيراني لم يعد أزمة إقليمية فحسب، بل خطرًا مباشرًا على الاتحاد الأوروبي، مشددًا على أن "الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا الخطر هي سقوط هذا النظام".
وطالب أولًا بموقف أوروبي واضح من سيطرة إيران على لبنان، ودعم الدولة اللبنانية في مسار تفكيك البنية العسكرية الموازية.
وثانيًا، دعا إلى دعم فعلي للجيش اللبناني، مشيرًا إلى الفارق الكبير بين حجم الدعم المقدّم لأوكرانيا والذي بلغ 400 مليار دولار، مقابل نصف مليار فقط للجيش اللبناني، ما يطرح تساؤلات حول القدرة على مواجهة التنظيمات المسلحة.
وثالثًا، دعا إلى دعم مبادرة رئيس الجمهورية لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف الانتقال إلى مسار سلام بعد عقود من الحروب، مؤكدًا أن هذه الخطوة تحتاج إلى دعم أوروبي جدي.
أما في النقطة الرابعة، فأكد أن حزب الكتائب يدافع عن القيم التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي في بيئة معقدة، مشددًا على أن الدفاع عن هذه القيم في لبنان يتطلب تضحيات، وداعيًا إلى إبقاء لبنان ضمن أولويات الدول الأوروبية.
وشهدت القمة مشاركة عدد من القيادات الأوروبية، من بينهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، ورئيس حزب الشعب الأوروبي مانفريد ڤيبر، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية.